تحظى المتاحف باهتمام عالمي متزايد نظراً لما تضطلع به من مهام متنوعة تعليمية وتثقيفية وترفيهية، إضافة إلى دورها الهام في تعزيز الهوية الوطنية في نفوس المواطنين، وقد اهتمت إمارات الدولة على المستوى المحلي بإنشاء متاحف تجمع بين الآثار والتراث الشعبي، وأقدمُها متحف دبي الذي يقع في حصن الفهيدي، يليه متحف مدينة العين في أبوظبي، واللذين افتُتحا في عام 1971م بفارق عدة أشهر. وتتنوع المتاحفُ بتنوع جوانب الحياة المختلفة، ويعنينا منها هنا متاحفُ التراث الشعبي التي تختص بحفظ وعرض المقتنيات الخاصة بالحياة الشعبية والثقافة المحلية، خلال حقبة زمنية محددة (ما قبل ظهور النفط مثلاً).
وتنقسم متاحف التراث الشعبي من حيث الشمولية والتخصص إلى فئتين:
أ- متاحف شاملة: تسعى لتغطية جميع جوانب الحياة الشعبية في مختلف البيئات بالدولة.
ب- متاحـف متخصصة: وهي تعرض جانباً معيّناً فقط من تراث الدولة، مثل ( الطب الشعبي – الغوص على اللؤلؤ – الأزياء – تاريخ التعليم ). أو تراث منطقةٍ منها فقط (بيئة الجبال – البيئة الصحراوية - البيئة الزراعية). أو تراث فئة معينة من مواطنيها (كمتحف المرأة). ولاتكاد تخلو دولة من دول العالم من وجود متاحف للتراث الشعبي لما لهذا النوع من أهمية حضارية واقتصادية متعددة الجوانب. وإلى جانب متاحف التراث الحكومية نجد عدداً من المتاحف شبه الرسمية التابعة لبعض جمعيات الفنون الشعبية، مثل (متحف عالم البحار) التابع لجمعية ابن ماجد للفنون الشعبية والتجديف في رأس الخيمة، الذي افتُتح عام 1996م.
- كما نجد ظاهرةَ انتشار المتاحف الخاصة التي ينشئها أفرادٌ من هواة جمعِ التراث الشعبي، وينفقون بسخاء في سبيل تكوينها وتزويدها وإغناء مجموعاتها بالنوادر تحقيقاً لعدة أهداف أهمها: أ- إشباع هواياتهم الشخصية. ب- الغيرة على التراث الشعبي من الاندثار. ج- اكتساب الشُّهرة.
مستشار التراث والتاريخ المحلي – دائرة التنمية السياحية في عجمان
