خلال تجوالي في معرض الشارقة الدولي للكتاب، لفت انتباهي حضور تراث إمارة رأس الخيمة الجميل بين أجنحته، فحرصت على اقتناء كتاب ومنشورات خاصة بتراث هذه المنطقة، وكذلك اقتناء مواد تراثية عن مختلف إمارات الدولة، وهنا أسرد مختصراً مفيداً من المواد التي قرأت عنها واشتريتها من أجنحة مؤسسات رسمية مهتمة بالتراث: من المواقع التراثية المهمة في إمارة رأس الخيمة:
الجزيرة الحمراء
وهي عبارة عن جزيرة صغيرة يعيش ساكنوها على الصيد وتجارة اللؤلؤ قبل أن يهجروها في منتصف القرن العشرين، حيث انتقلوا إلى الحياة الحديثة، وهي جزيرة صغيرة وتعد من أواخر المدن التراثية الأصلية التي لا تزال قائمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن يزورها يشاهد فيها صورة تعكس الحياة قبل النفط محفوظة إلى اليوم، وتحتوي الجزيرة على مظاهر الحياة التراثية تبدأ من البيوت البسيطة والحصن وسوق صغير والمساجد والبيوت الكبيرة التي كان يملكها الأغنياء من تجار اللؤلؤ.
مقبرة أم النار
يعود إنشاؤها إلى ما قبل التاريخ، وهي أكبر مقبرة معروفة من نوعها في الإمارات، وتقع على حافة حدائق النخيل في منطقة شمل، وتعود إلى فترة أم النار، ويعود اسمها إلى إحدى جزر أبوظبي، وقد تم اكتشاف أول مقبرة فيها من هذا النوع من قبل البعثة الدانماركية في الخمسينيات.
قلعة ضاية
تقع في منطقة خصبة جداً تحيط بها مجموعة من الجبال شديدة الإنحدار، وفوق تلة ضاية التي تأخذ الشكل المخروطي وعلى حافة حدائق النخيل في أسفل الجبال، ويعتبر موقعاً دفاعياً طبيعياً، وهذه التلة كانت قبل التاريخ للسكن والتحصن، وفي الوقت الحالي تم تزيين الحصن بقلعة تم بناؤها في القرن التاسع عشر على أساسات قديمة، ويعد هذا الحصن، الواقع على قمة تلة الحصن، الوحيدَ الذي لا يزال موجوداً في دولة الإمارات العربية المتحدة.
قصر الزباء
يقع هذا القصر الذي يعود إلى العصور الوسطى على نتوء جبلي فوق قرية شمل، ويعد هذا القصر الإسلامي القديم الوحيد المعروف في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعود إلى فترة جلفار، وكانت المدينة من أشهر المناطق وأكثرها ازدهاراً من حيث النشاط التجاري في منطقة الخليج بأكملها.
ويعود مصطلح (قصر ملكة سبأ) إلى الملكة الشهيرة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وورد أنها حكمت مملكة مأرب في اليمن من حوالي 1000 سنة قبل الميلاد، وتم إطلاق اسمها على هذا الموقع من واقع أسطورة محلية دون أي خلفية تاريخية أو أثرية. ويقع هذا القصر على مرتفع صخري يطل على منطقة شمل، وهو موقع مثالي لأغراض الدفاع ويتمتع بمناخ بارد.
حصن الفلية
بني حصن الفلية في القرن الثامن عشر الميلادي، وكان مكان إقامة صيفياً لعائلة القواسم الحاكمة، كما كان محاطاً بحدائق النخيل، مما جعل منه مقراً ساحراً في مدينة رأس الخيمة أثناء أشهر الصيف الحارة. ويتكون حصن الفلية حالياً من ثلاث بنايات ومسجد في الغرب وبرج صخري وسط المجمع وبناية رئيسة مع مساكن على الطراز المحلي في الشرق.
المتحف الوطني
يقع المتحف الوطني في الحصن التاريخي في رأس الخيمة القديمة بالقرب من البحر، وقد تأسس المتحف في القرن الثامن عشر وتم إعادة بنائه وتوسعته على مدى المئتي عام الماضية لمواءمة الحداثة والتطور، وأنشئ في الأصل كحصن دفاعي، كما استخدم سكناً لعائلة القواسم الحاكمة منذ القرن العشرين قبل تحويله إلى متحف عام 1987.
