صراع القوى والتجارة في الخليج 1620 - 1820» أحد كتب إصدارات منشورات القاسمي، من مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
يتحدث الكتاب عن دور الاستعمار في كوارث المنطقة، حيث ناقش صاحب السمو في هذا الكتاب كل ما كُتب حول تاريخ المنطقة وصراعات القوى والنفوذ فيها، ليصل إلى حقيقة مفادها أن الاستعمار هو سبب كل كوارث المنطقة. ويعتبر الكتاب دراسة دقيقة ومعمقة للظروف والملابسات التي أدت إلى صراعات القوى الأوروبية التجارية في الخليج خلال فترة قرنين من التحولات السياسية الكبرى في المنطقة.
صراعات قوى
ويقصد بصراعات القوى، صراعات القوى الأوروبية والغربية التي كانت تحاول السيطرة على المنطقة، وتبسط نفوذها على المراكز التجارية والطرق البحرية، مثل البرتغال وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، فهذه القوى هي الأبرز التي كانت تتصارع على منطقة الشرق الأوسط والخليج وآسيا عموماً، في تلك الفترة الزمنية.
نادر شاه
ويركز الكتاب على الفترة التي تبعت وفاة نادر شاه في عام 1747م، حيث كانت بلاد فارس قوة ذات هيمنة حقيقية، إلا أن الفراغ الذي تلا ذلك، شهد البداية لترسيخ الشيوخ العرب على الساحل الفارسي لمراكزهم التجارية، وكذلك القوى التي على الساحل العربي للخليج انضمت إلى تلك الصراعات؛ فنشاهد آل بو سعيد في مسقط، والقواسم في جلفار، والعتوب في البحرين والقرين (الكويت).
فترة مهمة
الكتاب يتحدث عن فترة مهمة جداً للمنطقة والصراعات فيها، تمتد من عُمان والإمارات إلى البحرين والكويت وغيرها، وبالنتيجة تم احتلال كل المنطقة في سبيل المصلحة الاستعمارية، والكتاب جزء من سلسلة كتب ودراسات وأبحاث يصدرها سموه، ويعمل من خلالها على توضيح الوجه الاستعماري الكارثي الذي هيمن على المنطقة، ويكشف من خلالها عن مواقف الشعوب وكيفية تصديها للمستعمر.
إن هذا الكتاب يعد مصدراً للباحثين عن تاريخ الأسر الحاكمة على ضفتي الخليج، وكذلك فهو مرجع للباحثين في الاقتصاد والتجارة في الخليج في تلك الفترة.
