قال راشد الخضر:
يـا الـغِـر يــا قـايـد الـغـزلان
بالهـون لانّـي فـيـك مفـتـون
لتَّهْتِـنـي وانــا فــي الاوطــان
وايتَمْتِنـي واهـلـي يعيـشـون
ظبـيٍ ربـا فـي روض الاجنـان
ما هوب وحشي له يحاتـون
الأحباب فوق الإنس والجان
والله مـا اسمـع لـي يعذلـون
ولتَّهتِني في البيت الثاني في قوله:
(لتَّهْتِـنـي وانــا فــي الاوطــان)
يعني جعلتني أتيه أي أضيع فأهل الإمارات يقولون فلان مْلَتَّه أو (مِتْلَتِّه) أي مضيعاً أوضائعا وأصلها من التيه، وهو الضياع جاء في اللسان: والتَّيْهاء الأَرض التي لا يُهْتَدَى فيها. والتَّيْهاءُ المَضِلَّةُ الواسعة التي لا أَعلام فيها ولا جبال ولا إِكامَ.
والتِّيه المَفازَة يُتاهُ فيها، والجمع أَتْياهٌ وأَتاوِيهُ. وفلاةٌ تَيْهاءُ وأَرض تِيهٌ وتَيْهاء ومَتْيَهة ومُتِيهَةٌ ومَتِيهة ومِتْيَهٌ: مَضِلَّة أَي يَتيه فيها الإِنسانُ وتَيَّه نفسَه وتَوَّه بمعنىً أَي حَيَّرها وطوَّحها، والواو أَعم. وما أَتْيَهه وأَتْوَهَ هُوالتِّيهُ، حيث تاه بنو إِسرائيل أَي حاروا فلم يَهْتَدُوا للخروج منه؛ وتَيَّه الشيءَ: ضَيَّعَه.
