قال الشاعر أحمد بن علي الكندي:

حـظـي تــردى يـالـيـت الـحــظ يـتـبـدل

                     وابيـع حظـي لغيـري واشتـري غيـره

مالـي بحـظٍ قطعنـي مـن حسيـن الـدل

                     بقيـت بيـن الرجـا والـيـاس والحـيـره

صابـر وباصبـر ولـومـا للقضـيـة حَــلْ

                   الأمــــر كــايــد وعــنــد الله تـدبــيــره

إلمـن ابيـِّح بسـر أمـري ومـن أسـأل

                    إذا تغـيـر حبـيـب الــروح فــي سِـيـره

يا مالكي في الهوى مهلك عليّ امْهِل

                    لـلـوقــت دورات والله لــــه مـقـاديــره

عنـدي أمـل يـوم نتلاقـى مثلـمـا لاوّل

                    فـي زورق السعـد مـا تعلـم نواطـيـره

وقوله نواطيره في البيت الأخير تعني حُرّاسَهُ وهي عربية فصيحة جاء في اللسان: النَّاطِر والنَّاطور من كلام أَهل السَّواد: حافظ الزرع والتَّمر والكَرْم، قال بعضهم: وليست بعربية محضة، والنَّاطِر الحافظ، وجمع النَّاطِر نُطَّار ونُطَراء، وجمع النَّاطُور نَواطِير، والفعل النَّطْر والنِّطارة، وقد نَطَر يَنْطُر. قال ابن الأَعرابي: النَّطْرة الحفظ بالعينين، بالطاء، قال: ومنه أُخذ النَّاطُور.