قال راشد بن سالم الخضر السويدي، رحمه الله:
هجهجـت يــا جـمـري البلـبـال
واسهرتني يـوم المـلا ذهـول
وش حل بك مـن دهـر الاعضـال
وادعـاك دوم تـنـوح معـلـول
قـال الهـوى حــزنٍ وغـربـال
من فقد وِلْف صويحـب المُـول
قلـت افتريـت وقـلـت الامـحـال
نفـسـك تحمِّلـهـا حـمـل تــُـول
لو بك حزن ما لْبِسْت الاشكـال
ثـوبـك حـريـر مـرَنـَّقْ يــذول
ويشـط بـك كــل فــن مـيـّال
وتُوْرِد على الصافي م ِ الغيول
خـل الهـوى لمثلـى يَلـِي قـال
لَنّـي سهيـر الـطـرف معـلـول
أسمـه ورسمـه درس الانـجـال
معجـم ثـلاث وحـرف مهمـول
وقوله مرنَّق في هذا البيت:
لو بك حزن ما لبست الاشكـال
ثـوبـك حـريـر مـرنـَّقْ يــذول
معناه ملوَّن، فأهل الإمارات كانوا يسمون اللون «رَنق»، وهي كلمة ٌ ذات أصل عربي تعني تغير لون الماء بكَدَرٍ يمازجُه، وهي ذات أصل فصيح، فلقد جاء في اللسان: الرَّنْق: تراب في الماء من القَذى ونحوه. والرَّنَقُ، بالتحريك: مصدر قولك رَنِقَ الماءُ، بالكسر. ابن سيده: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً ورُنُوقاً ورَنِقَ رَنَقاً، فهو رَنِقٌ ورَنْقٌ، بالتسكين، وتَرَنَّقَ: كَدِرَ، ومعنى ترَنَّق يعني تغير لونه إلى السواد.
