قال الشاعر رحمة بن راشد الشامسي:
يا سايرين الذيد عانين
خذُوا باْطَرِّش خط تبيان
لْصَفوَة الخِلان اْلِمْعين
على عِسِر توحات الازمان
للي حِوى - مِ- الطيب والزين
راشد شراتِه مُوْل ماكان
سلام من ناسٍ مْوِدّين
على سِواحي حَي خلان
يبغي معاكم من طِوى ظعين
قطرة مويْهه تغيث عطشان
تروي ظما الظامي من سنين
وتشفي عِليل الحال تعبان
لَبّيه لو تامر على العين
حاضر ولَاْ جلِك كِل امر هان
لو قَرْقَرَة دونه وجامبين
وطعوس ومصاباة سكان
بانوصله وحنا مِودّين
غِرٍّ عليه الوصف والشان
وجاء في البيت الثامن من القصيدة كلمة «مْصاباة»، وهي كلمة تعني السيطرة على الشيْ أو على الإنسان أو تسديد عمل جهاز ما أو إنسان ما وكأنه يُصَوِّبُهُ ويُسدِدُه، وهي ذات أصل عربي فلقد جاء في لسان العرب: وصابى رُمْحَه: أَماله للطَّعن به؛ قال النابغة الجعدي:
مُصابينَ خِرْصانَ الوَشِيجِ كأَنَّنا
لأَعدائِنا، نُكْبٌ، إِذا الطعنُ أَفقَرا
وصابى رمحه إِذا صَدَّر سِنانه إِلى الأَرض للطَّعن به.
وفي الحديث: لا يُصَبِّي رأْسَه في الرُّكُوعِ أَي لا يخفِضُه كثيراً ولا يُميلُه إِلى الأَرضِ، مِنْ صَبا إِلى الشيء يَصبُو إِذا مالَ، وصَبَّى رأْسه، شُدِّد للتكثير، وقيل: هو مهموز من صَبأَ إِذا خرج من دِين إِلى دين. قال الأَزهري: الصواب لا يُصَوِّبُ، ويروى لا يَصُبُّ.
