تشتهر المملكة المغربية بالعديد من الصناعات التقليدية دون سواها من الدول، ومهما تشابهت هذه الصناعات، تظل للصناعات التقليدية المغربية نهكتها الخاصة والمتفردة، ومن تلك الصناعات التي أصبحت مثار فخر واعتزاز للمغاربة صناعة السجاد اليدوي التقليدي بالطريقة القديمة، أو كما يطلق عليه «الزربية»، وخصصت اللجنة المنظمة للمعرض جناحاً للسجاد الذي يتميز بتصميماته الفريدة وأشكاله الجمالية التي تشتهر بها دول المغرب العربي والحضارة الأندلسية، وألوانه التي جذبت إليها الزوار من جميع الجنسيات للتعرف إلى هذه الصناعة وهذه الإرث التاريخي والحضاري للمغرب.

أشهر المنتجات الحرفية

وقالت رجاء الغندور المسؤولة عن التحف الفنية في المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب، والمشرفة على جناح «كنوز المتاحف المغربية» بالمعرض، يشتهر المغرب بصناعة السجاد العربي والسجاد البربري منذ مئات السنين. ويعتبر سجاد البربر التقليدي اليدوي من أشهر منتجات قطاع الصناعات الحرفية، ويعتبر هذا النوع من السجاد لوحات فنية تنسج عليها حكايات وقصص شعبية من تاريخ المغرب.

أنواع السجاد

وأضافت أن السجاد يصنف المغربي إلى نوعين سجاد الحضر وسجاد الريف، سجاد الحضر يصنعه سكان المدن من العرب في الأساس، وهو كثيف النسيج وعادة ما يتضمن أشكال زهور، وتتركز صناعته في الرباط، في حين تتركز في فاس صناعات المنسوجات والجلود والفضة والنحاس ومنتجات يدوية أخرى.

وأوضحت أن سجاد البربر الريفي يتميز بالتصاميم الهندسية مختلفة الأحجام، ونادراً ما تضم رسوم هذا النوع من السجاد أشكال طيور أو حيوانات أو أشخاص. وهناك أنواع مختلفة من السجاد الريفي، فكل قبيلة من قبائل البربر لها تصاميمها الخاصة.

ألوان مميزة

وقالت الغندور إن السجاد المغربي عموماً يتميز بلونه الأحمر الفاقع، ويطغى على مواده الصوف الخالص أو القطن، ويزين بالأشكال الجمالية المميزة التي تشتهر بها دول المغرب العربي والحضارة الأندلسية، لكن هذه المعايير تختلف من منطقة لأخرى، ما ساعد على وجود أنواع كثيرة من السجاد داخل البلد الواحد، مشيرة إلى أن السجاد المغربي يعرف بانحناءاته وأشكاله الهندسية، وتتنوع الألوان المستعملة فيه من منطقة لأخرى بين الأزرق والأحمر والأصفر والأخضر، ومن أهم أنواعه «الزرابي» كما تسمى في المغرب، وتصنع في مدن الرباط وفاس وفي قرى سوس والأطلس.

اللون الأحمر يطغى على الزربية

وأشارت إلى أن الزربية الرباطية تتميز بالصوف الكثيف، ويغلب عليها اللون الأحمر الذي يتخذ كأرضية لها، بينما يزين الوسط والحافة برسومات دقيقة ومتداخلة، وتتشابك خيوط الطول والعرض في السجاد المصنوع بمدينة فاس، ويغلب على نقوشه الطابع الزخرفي الإسلامي، وينسج من القطن الكثيف الناعم، ويطعم بالخيوط المقصبة والذهبية، أما ألوانه فمتنوعة وزاهية، وعلى الرغم من غزو التكنولوجيا الحديثة، لايزال السجاد التقليدي المغربي يصنع من صوف مصبوغ بمستخلصات النباتات والتوابل.

وأبدى زوار المعرض من جميع الجنسيات إعجابهم بما يضمه من معروضات نالت استحسانهم، وأقبلوا على مشاهدتها والتعرف إلى المنتجات والحرف اليدوية التي تشتهر بها المغرب والتي حرصت اللجنة المنظمة للمعرض على التعريف بها من خلال المعرض التراثي الذي يضم مختلف الصناعات التقليدية في المغرب الشقيق.

تنوع المعروضات

وقال عبدالعزيز أبوحجلة موظف مغربي مقيم بالدولة، إنه حرص على زيارة المعرض للمشاركة في هذه التظاهرة لمشاهدة تراث وثقافة بلاده على أرض الإمارات الشقيقة التي تجمعها والمغرب علاقات تاريخية متميزة، مشيراً إلى أنه أعجب كثيراً بتنوع المعروضات واشتمالها على كل جوانب ومفردات تاريخ بلاده، لكي يتعرف إليه المواطنون والمقيمون بالدولة، وحتى المغاربة الذين لم يتسن لهم زيارة المناطق التي توجد بها الأماكن التراثية.

دعم بلادي

وقالت لمياء الهاشمي، مغربية مقيمة بالدولة، إنها سعيدة جداً بزيارة المعرض وحضرت خصيصاً من دبي حيث تعمل، من أجل دعم ومساندة معرض بلادها ومشاهدة المعروضات التراثية والتاريخ المغربي العريق الذي يمتد لآلاف السنين، خصوصاً أنها لم تتح لها فرصة زيارة جميع المدن والمناطق التي توجد فيها هذه التحف، ولكن المعرض جمعها في مكان واحد، ما سهل على الزوار التعرف إلى الحضارة المغربية في وقت قصير وتحت سقف واحد.

أنامل القرويات تبدع فنون السجاد

تبدع القرويات في نسج أشكال جميلة من السجاد المغربي، وتزيينها بزخرفة متنوعة من رسومات ونقوش وأشكال هندسية، وعلى الرغم من براعة الحرفيين والعمال المهرة في حياكة أجود أنواع السجاد، فإن أنامل القرويات لا يضاهيها شيء في هذا المجال، فهي تعمل بخفة وأناة لتنسج أجمل أنواع السجاد الذي أصبح اليوم نادراً وباهظ الثمن، خصوصاً أن اللواتي يعملن اليوم في حياكة السجاد لا يبعنه لاعتبارات اجتماعية ويفضلن الاحتفاظ به أو إهداءه، ما يجعل الحصول على قطعة منه صعب المنال.

لا سيما بعد التطورات التكنولوجية الحديثة ودخول الصناع المزيفين، ويلجأ بعض الحرفيين إلى التحايل في نسج السجاد للتوفيق بين سعر البيع والمواد الأولية، حيث يستعملون الصوف عالي الجودة على وجه الزربية فقط، ويحرصون على تنسيق الألوان الزاهية ونسج الرسوم بدقة متناهية، إلا أن معرفة الفرق بين الأصباغ الطبيعية والكيميائية يساعد كثيراً عند اختيار النوعية الجيدة منه.

ويواجه السجاد اليدوي منافسة كبيرة من قبل السجاد الآلي المستورد والأرخص ثمناً، وبدأ الناس يتجهون إلى شراء الزربية الرخيصة، على الرغم من أن وجود الزربية التقليدية في البيت يشكل تراثاً للبلاد، لأنها منسوجة باليد، كما أن الأصواف المستعملة طبيعية وليست كتلك المصنوعة بالآلات الميكانيكية. اليوم يترك الزبون الزربية التقليدية التي يبلغ سعر المتر المربع منها 1300 درهم، ليشتري زربية ميكانيكية بـ100 أو 50 درهماً للمتر المربع، ما يشكل تهديداً لهذه الحرفة اليدوية الفنية التي تعكس تراث البلد وعراقته.

شرف مغربي

وقالت ليلى بلهاشمي، مغربية، إنها جاءت لزيارة ابنها المقيم بالدولة، وحرصت على المجيء إلى المعرض وزيارته لمشاهدة معروضاته ومساندة بلدها في هذا الحدث التراثي الكبير، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى الحضور خلال افتتاح جلالة الملك محمد السادس له والسلام على جلالته في هذه المناسبة التي يتشرف بها كل مغربي داخل وخارج الدولة.

الصويرة مدينة تاريخ معماري متميز

الصويرة مدينة مغربية مطلة على المحيط الأطلسي لها تاريخ عريق، وذات طابع معماري متميز، وشهدت في السنوات الأخيرة نشاطاً سياحياً كبيراً. وتحتوي المدينة على العديد من الساحات والأسوار للأثار التاريخية الساحرة والعظيمة وهي مليئة ببنايات أثرية متناسقة وإرث ثقافي من أجيال سابقة مع بنايات عصرية موضوعية ونكتشف من خلالها أسواراً، وسقالة بأبواب ضخمة. والسياحة فيها تصل ذروتها في فصل الصيف، حيث تشهد مهرجان «كناوة» وموسيقى العالم.

تزلج ..وتسلق جبال .. وركوب دراجات

يمكن لعشاق التزلج ممارسة هذه الرياضة المثيرة على مدار أشهر عدة خلال العام، حيث تغطي الثلوج جبال أطلس على بعد 70 كيلومتراً من مدينة مراكش، وتمنحها جمالاً فريداً، أما هواة الرياضات الشتوية فيختارون الجزء المطل على مدينتي مراكش وإفران، حيث تم تزويد منتجعاتها بأكثر المصاعد الخاصة بالتزلج ارتفاعاً في إفريقيا، أما عشاق التزلج لمسافات طويلة فرحلتهم تبدأ من مركز جبال الريف وتنتهي في جبال أطلس. ولعشاق تسلق الجبال هناك مغامرات جديدة بانتظارهم، فعلى سفوح جبال الأطلس المرتفعة ومضايق جبال دادس وتودغة، صخور ضخمة ومنحدرات وعرة تثير لديهم روح التحدي ليستمتعوا بأكثر الرياضات متعة على الإطلاق.

ويتمتع المغرب بشبكة واسعة من مسارات سباقات الدراجات التي تتقاطع مع العديد من القرى، كما يستمتع رياضيو الدراجات بأكثر المغامرات تشويقاً في جبال أطلس .