لقد كان لقرار تمديد فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الشيخ زايد التراثي المقام بمنطقة الوثبة في أبوظبي مدة ثلاثة أسابيع، والذي جاء بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بالغ الأثر في نفوس المنظمين والمشاركين في المهرجان على حد سواء الذين أعربوا لـ«البيان» عن سعادتهم بالقرار ووصفوه بالخطوة الإيجابية التي من شأنها أن تعزز من مكانة التراث وتنعكس على زيادة الإقبال الجماهيري خلال الفترة المقبلة.

قرار صائب

وقد عبر محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية عن شكره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعم سموهما الكبير لمهرجان زايد التراثي، وقال إن قرار تمديد مهرجان زايد التراثي هو قرار صائب بكل المقاييس، وقد جاء التمديد بسبب نجاح المهرجان وبناء على طلب الجمهور، وتزامناً مع الإجازة الفصلية للمدارس.

فرصة جديدة

ورحب سعيد حمد الكعبي مدير جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بقرار تمديد مهرجان الشيخ زايد التراثي، ووصفه بالقرار الصائب، وقال إن هناك الكثيرين ممن لم تتح لهم فرصة زيارة المهرجان في أيامه السابقة والذين يطمحون لحضور فعالياته المختلفة، وقد جاء قرار التمديد ليمنح فرصة جديدة لجميع الراغبين بارتياد فعاليات المهرجان في الأسابيع الثلاثة المتبقية. وتوقع الكعبي مزيداً من الإقبال، وقال سنشهد مجموعة كبيرة من الأسر من خارج الإمارات ومن داخلها في رحاب «زايد التراثي» مثنياً على الاهتمام الإعلامي ودوره في الترويج لفعاليات المهرجان المختلفة.

رؤية ثاقبة

من جهتها أكدت صافية القبيسي مسؤولة قسم الحرف اليدوية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، على أن قرار تمديد «زايد التراثي» يعكس الرؤية الثاقبة لأصحاب السمو شيوخ الإمارات واهتمامهم بالجانب التراثي، وقالت إن علينا جميعاً مواصلة العمل والاجتهاد لتنفيذ توجيهات قيادتنا الحكيمة من أجل خروج المهرجان بأبهى حلة، معربة عن سعادتها بالإقبال الجماهيري على جميع فعاليات المهرجان وخاصة القرية التراثية.

ترويج المنتجات

وأعرب العارض خليفة بن سليمان من الجناح العماني عن ارتياحه لقرار تمديد المهرجان وقال إنه يتيح فرصة جديدة للمشاركين لترويج منتجاتهم وعرض حرفهم أمام جمهور أكبر، فيما أكد زميله ناصر بن سيف الشقصي على أن زيادة أيام إضافية لفعاليات مهرجان زايد التراثي سيتيح فرصة بشكل خاص لطلاب المدارس للقدوم إلى أرض المهرجان خلال إجازتهم المقررة الأسبوع المقبل ومشاهدة الحرف اليدوية وتعلم كيفية صناعتها.

أما خليفة خلفان الخاطري مشرف الجناح العماني فأوضح أن التمديد جاء ليؤكد على إدراك اللجنة المنظمة لأهمية هذه التظاهرة ورغبتها في إطلاع المزيد من الزوار على الفعاليات المتاحة، وأوضح أن رواد الأعمال والحرفيين المشاركين في الجناح العماني، أبدوا سعادتهم وارتياحهم للقرار الذي يأتي مع توقعات بزيادة حركة الإقبال خلال فترة المقبلة التي تشهد دخول أيام الإجازة الفصلية.

جمع الثقافات

من جهتها أكدت مها الرويس مشرفة الجناح السعودي أن فكرة التمديد فكرة جيدة جداً خاصة وأن مهرجان الشيخ زايد التراثي يجمع العديد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية التي تشارك في فعالياته للمرة الأولى، وهذه فرصة لاستكشاف ثقافات هذه الدول ومعاينة منتجاتها عن قرب، مشيرة إلى أن الأجواء العامة خلال أيام المهرجان الماضية كانت إيجابية جداً، وقد جاء قرار التمديد ليصب في مصلحة الجميع من عارضين وجمهور ومهتمين.

تعزيز

أثنى محمد داوود من جناح أفغانستان على مهرجان الشيخ زايد التراثي وقال إن الجميع هنا سعداء بقرار تمديد المهرجان حتى الثاني من يناير المقبل، فيما أعرب هاريس جامدزلو من الجناح البوسني عن شكره للمنظمين وحسن ضيافتهم واستقبالهم، آملاً أن تكون الفترة المقبلة فرصة لتعزيز العلاقات مع المشاركين من الدول الأخرى، ومزيداً من تعريب جمهور الإمارات على المنتجات البوسنية والصناعات التقليدية الخاصة بهذا البلد.

إقبال كبير على الفعاليات

يشهد مهرجان الشيخ زايد التراثي إقبالاً جماهيرياً كبيراً بفضل تنوع المعروضات والمنتجات والحرف التراثية والصناعات اليدوية والأجواء المفعمة بالتراث والفعاليات المتنوعة، وحسب محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، فإن معدل عدد زوار المهرجان يبلغ حوالي 40 ألف شخص خلال أيام الأسبوع، و60 ألفاً خلال يومي العطلة الأسبوعية، مؤكداً أن الجمهور يتوزع بين المواطنين والعرب المقيمين والجاليات الأجنبية أيضاً.

وقال سعيد حمد الكعبي مدير جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إنه وخلال إجازة اليوم الوطني وصل عدد زوار المهرجان إلى 100 ألف، مشيراً إلى أن مرد هذا الإقبال الكبير يرجع إلى توسع فعاليات المهرجان من حيث حجم المشاركة التي لم تقتصر على دولة الإمارات بل ضمت دولاً أخرى على المستوى الخليجي والعربي والإسلامي، أو من حيث تنوع وتعدد الحرف والمهن المعروضة خلال الدورة السادسة لمهرجان زايد التراثي.

الحربية واليولة يجذبان الجمهور

تعد الحربية واليولة من الفنون الشعبية الشهيرة في الإمارات، ومن أبرز الفعاليات المرافقة لمهرجان الشيخ زايد التراثي في دورته السادسة المقامة حالياً في منطقة الوثبة بأبوظبي، ويحرص زوار المهرجان على متابعة فرق الحربية واليولة في جناحي دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، حيث تقام عروض يومية ومتواصلة طوال ساعات المساء، ويؤدي «اليولة» عادة الشباب والشواب في المناسبات والأعراس، عبر الإمساك بالسلاح وتدويره باليد فوق الرأس أو من الأمام. ويطلق على الشخص الذي يؤدي فن «اليولة» «اليويل».

أما الحربية أو الرزفة فهي فن يمارسه الرجال دون النساء، حيث يجتمع الرجال ويكونون صفين متقابلين متوزايين، ثم تبدأ بعد ذلك «شلة» الغناء، بأن يقوم أحد شعراء الرزفة الحربية بتلقين أحد الصفين نصف «شلة» الغناء شعراً، فيتلقفها ذلك الصف ويقوم بترديد «الشلة» شعراً ونغماً، أما الصف الآخر فيردد ما يغنيه الصف الأول بحيث يصبح غناء الشلة متبادلاً بين الصفين.