يرصد جناح نادي صقاري الإمارات ضمن مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام في منطقة الوثبة في أبوظبي حالياً، تاريخ الصقارة ويقدم للزائر معلومات مهمة عن فن الصيد بالصقور من خلال لوحات صيغت باللغتين العربية والإنجليزية تتحدث عن أبرز المساهمين في توثيق الصقارة والمخطوطات القديمة والقطع الأثرية التي تؤكد وجود فن القنص منذ آلاف السنين.

في العصور الحديثة

وتتحدث إحدى اللوحات عن تاريخ الصقارة في العصور الحديثة التي لم تنقطع ممارستها في الجزيرة العربية منذ الخلافة الأموية وحتى الآن ولم تطرأ عليها الكثير من التغييرات من حيث الأسلوب والطريقة، وتشير إلى أن أقدم الكتب والمخطوطات العربية التي تتحدث عن الصيد بالصقور تعود إلى أعمال الأدهم والغطريف التي كتبت في القرن الثامن الميلادي في بغداد.

مخطوطات

وتشير المعلومات إلى أن أرشيف الصقارة في الشرق الأوسط من المخطوطات المعنية بالصقارة غير مستغلة إلى حد كبير، حيث يبقى الكثير من الكتب في انتظار من يعيد اكتشافه أو على الأقل يعطيه القدر الكافي من التقييم.

كما تلمح المنشورات ضمن جناح صقري الإمارات، إلى أن المخطوطات تراث هش مهدد بالخطر وقد تم تداولها على مدار عصور طويلة وضاعت رسائل كثيرة ولا نعرف عن هذه المخطوطات إلا القليل، وقد أشار ابن النديم واضع كتاب الفهرست إلى أن هناك عشر رسائل قديمة عن الصقارة لم تعد موجودة على الإطلاق.

جسر ثقافي

وتتحدث اللوحات عن فن الصيد بالصقور وكيف أصبح بمثابة جسر ثقافي بين الشرق والغرب، مشيرة إلى رسالة «مؤمن» التي تعود إلى القرن التاسع والتي اعتمدها في 1240م الإمبراطور فريدريك الثاني، وكان لها تأثير واسع في أوروبا.

أعمال الغطريف

وتفرد إحدى اللوحات تعريفاً بالمسيرة العظيمة لأعمال الغطريف وهي رسالة عربية استلهم من خلالها الغطريف بن قدامى الغساني ما كتبه الباهلي في تأليف كتابه الخاص حول رياضة الصقارة (775 ـ 785 للميلاد) ليصبح أقدم كتاب عربي أصيل ومعروف عن الصقارة، والمصدر الأهم للأعمال اللاحقة، مع الكثير من رسائل الصقارة بالعربية التي خطها مؤلفوها في القرون التالية، واحتوت على إشارات مرجعية لرسالة الغساني.

وتشير إحدى المنشورات إلى دور الخلفاء الأمويين والعباسيين في توثيق المعلومات المتعلقة بفن الصيد بالصقور، فقد أمر الكثيرون منهم بوضع مصنفات حول المعرفة المعاصرة بالصقارة إلى جانب الأعمال المنشورة أصلاً حول هذا الموضوع. وندين نحن في عصرنا الراهن لهؤلاء الخلفاء بوجود الرسائل البحثية الشهيرة حول الصقارة.

تشكيلات أثرية

وتتناول لوحة أخرى مراجع شرق أوسطية قبل الإسلام، حيث تقول إن الصقارة باستخدام طير جارح مدرب (مثل الصقر) هي ممارسة أقدم كثيراً من تلك العهود، والتي يمكن أن تكون قد نشأت منذ آلاف السنين في الشرق الأوسط، حيث تم العثور على قطع أثرية تستحضر فن الصقارة.

اكتشاف

تعود أقدم التشكيلات الأثرية المعروفة حول ما يبدو أنه صقار يمسك بفريسة نافقة، إلى تل الخويرة في شمال شرقي سوريا. ويؤرخ هذا التشكيل الأثري، المنقوش على مبخرة، لأواخر الألفية الثالثة قبل الميلاد، ما يجعل عمر هذه الممارسة 4000 عام على الأقل.