يلفت الحيُّ المغربي، انتباه زوار مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام في منطقة الوثبة بأبوظبي، بسبب رحابته، وتصميمه الفريد، وتنوع فعالياته، وتفرّده من حيث الألوان والمعروضات والأزياء التي تميز المملكة المغربية عن غيرها من دول العالم.

رحلة في رحاب مراكش، تنتظر الزائر عند مدخل الجناح المميز، الذي يضم معرضاً خاصاً، وخيمة تراثية، ونماذج من الأبنية المستوحاة من الحضارة المغربية الغنية بثقافتها والمغرقة بتفاصيلها.

وما يميز هذا الحي، الترحاب الكبير الذي يلقاه الزائرون من قبل جميع المشاركين، الذين لا يبخلون بمدّ رواد زايد التراثي، بكل المعلومات التي يودون معرفتها عن المملكة المغربية وتراثها، كما يستمتع الزائرون بتذوق أشهى المأكولات والحلويات المغربية الشعبية برفقة الشاي الأخضر المغربي التقليدي.

نقطة انطلاق

إلياس البدوي المسؤول عن مديرية التسويق الاستراتيجي بمؤسسة دار الصانع التابعة لوزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحدث لـ «البيان» عن مشاركة المملكة المغربية في الدورة السادسة من مهرجان الشيخ زايد التراثي.

وقال: «تندرج هذه المشاركة في إطار توطيد وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، الإمارات العربية والمغرب، وفي إطار استراتيجية وطنية لتمنية قطاع الصناعة التقليدية المغربية على الصعيدين الوطني والدولي، والتعريف والترويج لهذه الصناعة خارج المملكة، وتحديداً في الإمارات، التي نعتبرها نقطة انطلاق للانفتاح على دول الجوار».

ثلاثة أقسام

وأكد البدوي أن الحي المغربي يعتبر نموذجاً مصغراً عن الثقافة والحرف المغربية، لافتاً إلى أن الجناح ينقسم إلى ثلاثة أقسام، ترمز كل واحدة منها إلى مناطق محددة في المملكة المغربية، فالقسم الأزرق يرمز إلى منطقة الشمال، التي تضم مدناً كطنجة وتطوان وأصيلة ووزان.

وهناك قسم الوسط، الذي يعبر عن تراث مدن الوسط، كمراكش والرباط وفاس ومكناس والدار البيضاء، أما الجزء الجنوبي، فيذكّر الزائر بحضارة مدن الجنوب المغربي، مثل تارودانت وتزنيت وطرفاية ومراكش.

ويضم الحي المغربي أيضاً خيمة صحراوية، تعبّر عن الصحراء المغربية، ومتحفاً تراثياً، تُعرض فيه مجموعة من التحف القديمة، التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة، كالقرنين السابع عشر والثامن عشر، بالإضافة إلى رواق مؤسساتي يزود الزائر بجميع المعلومات المتعلقة بوزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع.

منتجات وفنون

وأشار مسؤول الحي المغربي في مهرجان زايد التراثي، إلى غنى الجناح بالمنتجات والمعروضات التي تعبر عن الموروث الشعبي، كالحرف التقليدية والصناعات المختلفة، التي تشمل النحاسيات، وفن الخزف، والفخار، والزرابي، والخشب، والحناء، والملابس التقليدية المغربية للكبار واليافعين. بالإضافة إلى المأكولات الشعبية، كالرغيف المغربي والحلوى والشاي.

ولفت إلى استقدام فرقتين موسيقيتين شعبيتين لإمتاع الزوار بمقطوعات من التراث المغربي الأصيل، وعكس جمالية الغناء المغربي، بالإضافة إلى حكواتي يروي القصص القديمة وحكايات التراث المغربي، التي تم توارثها جيلاً بعد آخر، وخطاط مغربي يكتب الأسماء بالخط العربي الأصيل، ونافورة مصنوعة من الموزاييك.

أرقام

تبلغ مساحة الحي المغربي في مهرجان الشيخ زايد التراثي حوالي 2750 متراً مربعاً، ويضم الحي 10 من الحرفيين اليدويين، الذين يبرزون مهاراتهم المختلفة أمام زوار المهرجان، بالإضافة إلى 20 منصة تجارية لعرض منتجات الصناعة التقليدية.

أبواب

يضم جناح المملكة المغربية، نماذج عن الأبواب التاريخية القديمة التي تشتهر بها العديد من المدن المغربية، كمراكش والرباط وفاس وغيرها، وتعد هذه الأبواب رموزاً تاريخية أصيلة، تحولت مع الزمن إلى وجهة للسياحة ومقصد لزوار المملكة، الذين يبحثون عن كنوز التاريخ وجمالية الصنعة في هذه الأبواب، التي تختلف بألوانها وأساليبها.