قال أحمد بن علي الكندي:
أنا هاضني وِرْقٍ طروبٍ يجـرّ الصـوت
طروبٍ وأنـا قلبـي بدا فيـه تخليفـي
ويامن لقلبٍ مـا ذكِـر لـه دوى المنعـوت
جَرْحَه غتـَم مـن لابسـات المراهيفـي
عزي لحيٍّ من صْوابـه خطيـر المـوت
وبأْول شبابـه هـَبَّلَن به غطاريـفـي
تمنيت عندي من أمريكا رفيـع الصـوت
سريـع دْوَرَانـه وان بـِدا بالمشاريفـي
وقوله في البيت الثاني «جرحي غِتَم» يعني اشتد وتزايد ألمُه من «لابسات المراهيف»، أي من لابسات الناعم من الثياب يعني النساء الحسان وكلمة غتم فصيحة لها معنى شدة الحر فلقد جاء في اللسان «الغَتْمُ» شدة الحَرِّ والأَخذ بالنَّفس؛ قال الراجز:
حَرَّقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ
وغَتْمُ نَجْمِ غَيْرِ مُسْتَقَلِّ
أي غير مرتفع لِثَبات الحَرِّ المنسوب إليه، وإنما يشتد الحر عند طلوع الشِّعْرَى التي في الجَوْزاء، ويقال للذي يجد الحَرَّ وهو جائع: مَغْتُومٌ.
