كانت بداية وجود الطوابع على الرسائل في سنة 1837، حيث اقترح نظام جديد لجباية الرسوم البريدية لقاء الخدمات البريدية، وذلك بأن يقوم المرسل بشراء «صورة صغيرة» ويلصقها فوق رسالته، وقد أثارت الفكرة الجديدة نقاشاً حاداً في ذلك الوقت فوجد من يؤيدها، كما تم رفضها أيضاً بحجة أنها فكرة لا معنى لها ووسيلة لتشويه وتلطيخ الخطابات.

ولم يخطر ببال أحد ما سيكون لهذه الصور «الطوابع» من أثر وفائدة في توثيق التاريخ الإنساني.

على مستوى الإمارات في الخامس من ديسمبر عام 1960، أعلنت هيئة البريد البريطانية في لندن، في الإذاعة والصحف، إصدار «طوابع بريد جديدة للإمارات المتصالحة»، وجاء في الإعلان أن ذلك هو الإصدار الأول لطوابع بريد مصورة بتصميم خاص، وستستخدم في دبي.

 وأوضح الإعلان أن «سلسلة من طوابع البريد الخاصة بالإمارات المتصالحة ستحل محل الطوابع البريطانية الموسومة، التي تستعملها وكالة البريد البريطانية في دبي، وستطرح هناك في السابع من يناير 1961».

تاريخ بريدي

ولتحقيق رؤية المؤسسين بالمساهمة والحفاظ على الموروث البريدي الحضاري للدولة وتعزيز الشعور بالفخر والاعتزاز بأهمية تاريخننا البريدي كواجهة متميزة للتواصل مع الثقافات الأخرى تأسست جمعية الإمارات لهواة الطوابع في 1996، وقال عبد الله خوري رئيس جمعية الإمارات لهواة الطوابع «تعمل الجمعية على تحقيق أهداف عدة أهمها تشجيع وتنمية هواية جمع الطوابع وتوثيق روابط التعاون بين هواة الطوابع والقيام بعمل الأبحاث والندوات والمعارض الخاصة بالهواية وذلك لدعم رسالتها لتطوير القدرات والمهارات وإعداد الكفاءات والكوادر الوطنية للوصول إلى الريادة على المستوى الإقليمي والدولي، وقد كانت مشاركة الجمعية في معرض الطوابع الآسيوي الأخير التي أقيمت في تايبيه ابريل الماضي خير مثال على ريادة هواة الإمارات، حيث أحرزت الدولة ثلاث ميداليات ذهبية وكانت في مقدمة الدول التي اعتلت منصة التتويج».

وأكد خوري أن جمع الطوابع كان هواية متاحة للكل في فترة من الفترات في المنطقة يتنافس فيها المتعلم والأمي، الكبير والصغير وقد نمت عند الكثيرين حتى وصلت إلى درجة الاحتراف.

وأضاف «هناك قطاعات كبيرة من المثقفين والأدباء والأطباء والمهندسين ورجال الأعمال يمارسون هذه الهواية وممارسوها على درجة كبيرة من الاحتراف وعلى رأسهم معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي وعبدالله سعيد بوحسن المؤسس الأول للجمعية ومدير البريد الأسبق وكذلك عبدالمجيد صديقي، ولا يفوتني أن أذكر أحمد بن عيسى السركال الذي تشرفت الجمعية بانضمامه إلى مجلس الإدارة نائباً للرئيس فترة من الزمن جنباً إلى جنب مع عبدالله بن جاسم المطيري المستشار بهيئة الثقافة».

أنواع الإصدارات

ومن جانبها قالت أم عبد الله، وهي ربة بيت إماراتية تهوى جمع الطوابع، «يعتقد كثيرون أن الطوابع البريدية نوع واحد لا يختلف، ولكن الحقيقة أن هناك أنواعاً مختلفة منها، وهي: الطوابع العادية التي تستخدم كثمن مسبق عن الرسم البريدي، وتطبع بكميات كبيرة وتكون متوافرة في المكاتب البريدية كافة.

والطوابع التذكارية - الخاصة، ويتم إصدار هذه الطوابع لإحياء ذكرى أو حدث معين، أو بمناسبة الأعياد السنوية، ويكون إصدار هذه الطوابع بكميات محدودة.

وقد استمر إصدار طوابع الإمارات منذ عام 1973 وحتى اليوم، والعام الوحيد الذي لم يصدر فيه أي طابع هو عام 1978، وأقل عام من حيث عدد الطوابع التي أصدرت كان عام 1979 حيث أصدر في هذا العام طابعان فقط، أما أكثر الأعوام التي أصدرت فيها الطوابع فكان عام 2003 حيث أصدر في هذا العام 52 طابعاً.

ويبلغ عدد مجموعات الطوابع التي أصدرت حتى اليوم 325 مجموعة تتكون من حوالي 1000 طابع، وعدد البطاقات البريدية حوالي 60 بطاقة، ومجموعة العيد الوطني السادس تعتبر من أندر إصدارات الإمارات.

شغف

ناصر السركال تحدث معنا حول شغفه بتجميع الطوابع فقال: بدأت بجمع الطوابع منذ أن كان عمري 8 سنوات، حيث كان والدي وجدي يجمعان الطوابع.

ولذلك قصة أوردها، حيث إنه في أحد الأيام وصل إلى والدي مغلف وبه العديد من الطوابع بداخله، فسأله ما هذه فقال لي هذه طوابع، وكانت وقتها ملصقة على ورقة الغلاف، فعلمني كيف أخرج الطابع من الغلاف، وذلك من خلال جعله في ماء دافئ حيث بعد دقائق يبدأ الطابع بالانفكاك عن المغلف، ثم علمني كيف أجفف الطوابع.

وفي اليوم التالي ذهبت معه إلى بريد ديرة المركزي حيث به قسم للهواة فاشترى لي أول مجموعة من طوابع الإمارات وكان ذلك في عام 2001، ومع الوقت بدأت الهواية تجذبني أكثر فأكثر.

وأضاف «أصدرت كتيباً عن الطوابع الهدف منه تعريف الجيل الناشئ بأساسيات هذه الهواية الجميلة».

هواية

بدأت فكرة جمع الطوابع من الطوابع الملصقة على الرسائل التي وصلت للمرء ولأقاربه ولأصدقائه من مختلف بقاع العالم وبقيت هذه الفكرة هي المصدر التقليدي لهواة حتى يومنا هذا، وهذه الهواية تصلح للكبار والصغار على السواء، والعامل المشترك هو حب المعرفة، إذ إنه لكل طابع بريدي هدف وحكاية.

إصدار

الإصدار العادي الأول في الإمارات صدر في يناير 1973 ويحتوي على علم الدولة وموقعها الجغرافي وشعارها وصور لمناظر من مختلف إمارات الدولة إضافة إلى مؤسس الدولة، رحمه الله، محاطاً بعلم الاتحاد.