جاء في البيت الخامس من هذه القصيدة كلمة «حيد»، فقال الشاعر على الحيد حملوني، يعني حملوه على جمل وأخرجوه بعيداً عن داره بعيداً في منطقة خالية من الناس، لأنه كان مريضاً بالجدري، ومن كان في حالته قديماً كان يعزل في مكان بعيد عن سكن الناس خوفاً من انتقال العدوى من المريض إلى الصحيح من الناس، وأهل الإمارات يسمون الجمل «حيد»، و«الحيد» في اللغة العربية هو الجبل أو المكان المرتفع الشاخص إلى أعلى، وربما سمي الجمل «حيداً» بسبب ضخامته وارتفاعه كالجبل، وجاء في لسان العرب:
الحَيْد: ما شَخُص من نواحي الشيء، وجمعه أحياد وحُيود.
وحَيْد الرأْس: ما شخص من نواحيه، وقال الليث: الحَيْد كل حرف من الرأْس.
وكل نُتوء في القَرْن والجبل وغيرهما: حَيْد، والجمع حُيود؛ قال العجاج يصف جملاً:
في شَعْشَعانٍ عُنُق يَمْخُورُ
حابي الحُيُود فارِضِ الحنْجُورُ
قال الشيخ خليفة بن شخبوط:
طيـرٍ يصـوغ لحـونـي
عنـد بــْرور الصـبـاح
أرّق اْلــِذي مَمـْحـونـي
مـــا يهـتـنـي بطْيَاح
أصبـح قبيـح اللـونـي
فــي جبـهـتـي نِـشّــاح
الـعِــرّاف ظْـهـرونــي
بــلا سَـلـَـب وسْـــلاح
علـى الحَيْـد حْمِلونـي
واتـوزِّمَــت الأريـــاح
فــي ذايــر بَـرِّزونــي
وتْـهـبـِّنــي الأريـــــاح
هَنـْوَى لـو زاورونــي
نــاسٍ عـلـي شـْحَــاح
لـكـنــهــم زادونــــــي
فوق مرِضي بجـراح
وادعوا ذريف عيوني
فـوق الوجـن نِـضّـاح
