«اليدا» أداة من أدوات مهنة الغوص قديماً، وكان يستعملها السيب (بتشديد السين وسكون الياء)، والسيب هو الذي مهنته سحب الغواص أو الغيص، حسب اللهجة من البحر عندما يريد أن «يَنبُر»، أي يريد أن يخرج من عمق البحر، حيث يجمع المحار الذي بداخله اللؤلو فإذا أحس الغواص بقرب انقطاع نفسه هَزَّ «اليدا»، وهو حبلٌ مربوطٌ بإحدى قدميه ليشعر السيب بضرورة خروجه من الأعماق، فيسارع السيب بسحبه.

واليدا كلمة أصلها الجدا أو المجاداة وهي الدلالة على الطريق وأصلها العربي الفصيح الاقتداء أي أن هذ الغواص يأخذ حبل «اليِدا» وسيلة يقتدي بها في طريقة من أعماق البحر إلى سطح البحر وفي ذلك يصف الشاعر غصاب المنصوري حالتَهُ مع السيب الذي لا يسعفه في الخروج من الماء:

 

ويل منهو في البحر سيبِه حُبوتي

                      وِإْن نِبَر ياه اليِدا تِسعين طَيِّه

قلت خِذ غِبّ اليِدا تكفى لااْموتي

                 والتفت صوب الصدر يَرْطِن عَليِّه