بين الرسم والرماية وعرض لمجموعة إصدارات، تنوعت الفعاليات الثقافية والتراثية التي أقامها أمس مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في حرم جامعة زايد بمدينة دبي الأكاديمية بدبي، وحضرها عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي للمركز، حيث تمكنت الفعاليات من استقطاب شريحة واسعة من طالبات الجامعة، اللواتي أبدين اهتماماً واضحاً بها، وتفاعلن مع ما عكسته من تفاصيل خصوصاً بالتراث المحلي، ففي الوقت الذي كانت فيه بعض الطالبات يمارسن رياضة الرماية، اهتمت الطالبة ميثاء المقعودي بتعريف الحضور بمجموعة اللوحات التي أبدعتها رسماً، وكانت ميثاء قد تعمقت من 38 لوحة في تفاصيل التراث المحلي، لتشمل لوحاتها الألعاب الشعبية والأزياء إلى جانب بعض الحرف اليدوية التي طالما شكلت مصدر رزق لأبناء المجتمع المحلي قديماً، فيما انشغلت أخريات بمطالعة بعض الكتب الشعرية، التي أصدرها المركز خلال الفترة الماضية، وبمطالعة معرض للصور الفوتوغرافية، الذي يوثق عمل الطالبات وفعاليات المركز التي أطلقها خلال الفترة الماضية ومن بينها رحلة لطالبات الجامعة إلى بطولة الصيد بالصقور «بطولة فزاع»، ومشاركتهن في ورشة عمل التاريخ الشفاهي وفعاليات دار الاتحاد بالقرية العالمية.

مذكرة تعاون

عبد الله بن دلموك، قال لـ «البيان»: «يأتي تدشين هذه الفعاليات في إطار مذكرة التعاون التي وقعها المركز مع جامعة زايد العام الماضي»، وعبر ابن دلموك عن سعادته بما أفضت إليه إنتاجات الطلبة، التي تسلط الضوء على الجانب التراثي، وقال: «لقد تفوقت الطالبات في المشاريع التي تسلط الضوء على التراث وتعكس أصالته، وهو ما نتطلع إليه دائماً، فمثل هذه المشاريع من شأنها المساهمة في تعميق الحس الوطني لديهم وتعزز من نظرتهم إلى التراث وصيانته وتوثيقه»، مشيراً إلى أن المركز يحرص على دفع الطلبة نحو البحوث العلمية الخاصة بالتراث، التي عادة تمتد لفترة طويلة، وقال: «يمكن لهذه البحوث أن تعمل على توثيق التراث المحلي وتسهم في إثراءه، وهو ما نحتاج إليه في سبيل حفظ التراث».

أما إبراهيم عبد الرحيم مدير إدارة الفعاليات في المركز، فأشار إلى أن هذه الفعاليات تندرج ضمن جهود المركز واستراتيجية الرامية إلى إقامة الأنشطة، التي من شأنها ترسيخ الثقافة التراثية المحلية في الجيل الجديد، وتعزيز الوعي لديهم بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة في المجتمع وتعميق دورهم وتفعيل مشاركتهم في حفظ الهوية الوطنية، وأشاد بتفاعل طالبات جامعة زايد وحرصهن على إنجاح هذه الفعاليات، وتحقيق أهدافها المرجوة على أكمل وجه.

فرح

في المقابل، لم يغب الفرح عن فعاليات مركز حمدان بن محمد، الذي بدا واضحاً على وجوه الحضور، خلال حفل تكريم بعض الطالبات المشاركات في المسابقة الشعرية، التي فازت بها الطالبة خولة أهلي، وتلتها أمنة محمد الجميري، اللتين ألقيتا قصائدهما الشعرية على الملأ، وفي الوقت نفسه، كرم المركز الفائزات في مسابقة الرماية بالسميليتر، التي نظمها المركز خلال اليومين الماضين بالجامعة، وحلت ميثاء جمعة محمد أولاً، وتلتها حمدة عبد الله أحمد، فيما جاءت أمنة سالم محمد ثالثة، كما تم تكريم الطالبات اللاتي شاركن في ورشة عمل التاريخ الشفاهي، التي نظمها المركز بهدف التعريف بأفضل الطرق والوسائل العلمية الكفيلة بصون وحفظ الموروث التراثي، ونقله بين الأجيال والتعريف به على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

إصدارات

 

مجموعة من المؤلفات والكتب المطبوعة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، التي تعنى بالتراث والثقافة المحلية الإماراتية، عرضها المركز خلال الفعاليات، وأبرزها القصائد الصوتية للشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي، وشمس دبي، الذي تضمن قصائد شعرية لمجموعة من شعراء الإمارات، وكتاب النبطي الفصيح لسالم الزمر.