أشْرَقْ النُّوْر وِانْزَاحْ الظَّلامْ الْعِتِيْم
وْكِلّ هَم ٍ تِبَدَّدْ فِيْ حِرُوْف الْكَلامْ
وْ كِلّ عِلْمٍ يِوَفِّيْه الْكَلامْ السِّلِيْم
وِالنِّوَايا مَرَاسِيْل الْحِظُوْظ الْجِسَامْ
وَامْرِكْ اللَّى عِقَلْتِهْ عِنْد رَب ٍ كِرِيْم
إسْتِعِيْن اللّه وْ شَانِكْ عَلَى مَا يِرَامْ
وِالصِّعِيْبَاتْ دَانَتْ تَحْت أمْر الزّعِيْم
وِالْمِهِمَّاتْ هَانَتْ عِنْد هِمَّةْ هِمَامْ
مِنْ سِهَامْ الرّدَى يِحْتَارْ فِكْر الْفِهِيْم
وِالْهِقَاوِيْ أمَامه وِالْخِطَاوِيْ أمَامْ
مِنْ هُوْ اللَّى بَنَى فِي (الصِّيْن) سُوْرٍ عَظِيْم
غَايِتِهْ سَدّ وِالاَّ حَدّ دُوْن اللِّئَامْ
وِشْ وَرَا الْعِلْم مِنْ فِطْنَةْ وْحِكْمَةْ حَكِيْم
وْ مَا وَرَا الْكَوْن وَالْغَازه وْسِرّ النِّظَامْ
مِثْل مَا قِلْت عِلْمِكْ صَارْ فَوْقه عَلِيْم
وِالأمُوْر الْجِلِيّهْ وَاضحه لِلأنَامْ
آتِنَوَّرْ وَانَا اللَّى عَايِش ٍ بِالْقِدِيْم
كَيْف تَنْشِدْ غِرِيْب ٍ تَايِهٍ بِالزَّحَامْ
مِبْهَمْ الْفِكِرْ ضَايِعْ فِيْ سِدُوْل الْبِهِيْم
وْمِلْهَمْ الْفِكِرْ يِصْنَعْ رَايِتِهْ مِنْ حِطَامْ
لَوْ تِجَاهَلْ غَضَبْ الايّامْ جَرْحه ألِيْم
يِرْتِجِيْ مِنْ لِيَالْ الصَّمْت حَلّ الْخِصَامْ
بَيْنِهْ وْبَيْن يَوْمه جَهل وَقْتٍ سِقِيْم
وِالْقِضِيِّهْ رِمَاهَا فِيْ بِحُوْر الظَّلامْ
مَا لِهْ إلاَّ سَنَا بَدْر ٍ بِحَاله رَحِيْم
يَعْكِسْ آمَالْ عِمْره نُوْر بَدْر التِّمَامْ
أوْ نِجُوم ٍ عَلَى السَّاهِرْ لِعَيْنِهْ نِدِيْم
يَوْم هَبّ الْهِوَا حَرَّكْ غِصُون الْمَلامْ
فِيْ خِرِيْف الْجَنَايِنْ لِلْبَلابل رِنِيْم
تَبْكِيْ الْغِصِنْ لَى جَفَّتْ عِرُوْقه وْنَامْ
وِالْمِطَرْ دَمْعَةْ الْمِشْتَاقْ وِالشَّوْق غَيْم
يَوْم ضَاقَتْ سِمَاهَا أمْطَرَتْ كَالْغُمَامْ
وِالرِّعُوْد الْمِدِنِّهْ أرْزِمَتْ بِالْهِزيم
مِثِلْ صَوْت النِّوَايِبْ فِيْ صِدُوْر الْكِرَامْ
وِالْمِشَاعِرْ تِبَلِّدْ مِثِلْ رُوْح السِّدِيْم
تَخْفِيْ النُّوْر وِتْشَتِّتْ شِعُوْر السَّلامْ
كَمْ دَحَضْت الْمِزَاعِمْ بِالدِّلِيْل الْقَوِيْم
رَاحْ صَوْتِيْ وَانَا ابَرْهِنْ لِهُمْ بِاهْتِمَامْ
الْحِقَايِقْ بِصِيْره لكِنْ الضَّيْم ضَيْم
وِالضَّحَى نُوْر نُوْره مَا يِغَطِّيْه خَامْ
يَا اللّه النُّوْر نُوْرِكْ وِالنَّعِيْم الْمِقِيْم
وِتْهَدِيْنَا طِرِيْق الْحَقّ.. وْحِسْن الْخِتَامْ
