الْبَارحه وِ الُّروْح فِكْرِيْ سَرَى بْهَا
فِيْ رَوْضَةٍ خَضْرَا تَرَادَفْ سَحَابْهَا
يِلْمَعْ بِهَا الْبَرَّاقْ وِ يْزَمْجِرْ الرَّعَدْ
تَهْمِلْ مَخَايِلْهَا وْ سَالَتْ هِضَابْهَا
عَلَى (السِّرَاةْ) الْفَاتِنِه فِيْ وِصُوْفها
كَنْهَا هِنُوْفٍ ضَمِّتِهْ وِ احْتِفَى بْهَا
يَبْكِيْ سِحَابِهْ شَوْق وِالْقَاعْ تَحْضِنِهْ
وِالْبَرْق يَهْتِكْ زِيْنَهَا لا حِظَى بْهَا
وْكِسَا جِسَدْهَا أبْيَضْ اللُّوْل وِارْتِمَى
وِاللَّى بِقَى مِنِّهْ يِطَرِّزْ ثِيَابْهَا
كَنْهَا عِرُوْس ٍ فَاتِنِهْ لَيْلَةْ الْعِمِرْ
فِيْ حَفْلَةْ الْحِنَّا زَهَاهَا خِضَابْهَا
ثُمْ اسْفَرَتْ شَمْس الضِّحَى عَنْ جَمَالْهَا
شَقَّتْ عِبَابْ الْغَيْم مِنْ حِرّ مَا بْهَا
شِعَاعَهَا فِيْ صَفْحَةْ الْمَا لْيَا انْعِكَسْ
تِبْر ٍ خِطَفْ الابْصَارْ وَ اخْلَفْ صِوَابْهَا
وْيَا وَجْد رُوْحِيْ كِلِّمَا غَرَّبْ الشِّفَقْ
وَانَا بِعِيْدِهْ وِدِّيْ ألْثِمْ تِرَابْهَا
دَارٍ بِهَا مَرْبَايْ مِنْ عَهْد مَوْلِدِيْ
مَا كَنِّيْ إلاَّ صَفْحِةٍ فِيْ كِتَابْهَا
أبْكِيْ عَلَى الأطْلالْ وِتْهِلّ دَمْعِتِيْ
لا شِفْت طَيْر (الْبُوْم) يَسْكِنْ خَرَابْهَا
كَنِّيْ مِنْ اللَّوْعَاتْ وِ الْوَجْد وِ النِّيَا
يِتِيْمِةٍ قَاسَتْ مَرَارَةْ عَذَابْهَا
أقْطَعْ شِوَارِعْهَا وَ انَاظِرْ قِصُوْرها
مِنْ مَرّ فِيْهَا غَصْب عَنِّهْ يِهَابْهَا
وَآجِرّ وَنَّاتِيْ مِنْ الْوَجْد وِ النِّيَا
وِجْرُوْح قَلْبِيْ زَايِدِهْ بِالْتَهَابْهَا
آسِيْر وَلْهَى وِالْخِطَاوِيْ تِجِرِّنِيْ
مِمَّا بِرُوْحِيْ تَايِهِهْ بِاضْطَرَابْهَا
آغَالِبْ أحْزَانِيْ وَادَارِيْ مِدَامِعِيْ
وِهْمُوْم قَلْبِيْ كِلّ حَي ٍ دَرَى بْهَا
تَاخِذْنِيْ الذِّكْرَى لْيَا اشْتِقْت شَوْفها
تِرْوَى بْهَا عَيْن ٍ ذِبَحْهَا اغْتِرَابْهَا
