(الظَّبِيْ) يَامَا جِفَلْ مِنْ ظِلِّتِهْ
وْ نَبْض قَلْبِهْ تِسْمَعْ ضْلُوْعه صِدَاهْ
تِحْسِبْ أنْفَاسِهْ ثِوَانِيْ قَتْلِتِهْ
وْ فِيْه ضَاقْ اْلكَوْن مِنْ كِلّ اتِّجَاهْ
مِنْ كِثِيْر الْحِلْم يَبْغِيْ قِلِّتِهْ
بَسّ بِهْ شَحّ الزِّمَانْ وْ لا عِطَاهْ
فِيْ شِتَاتْ الْوَقْت ضَيَّعْ قِبْلِتِهْ
يِلْتِفِتْ مَذْعُوْر وَايَّامه وَرَاهْ
جَفّ بِهْ وَادِيْه وَامْسَتْ رَمْلِتِهْ
فِيْ هِجِيْر الصَّيْف تَحْكِيْ عَنْ عَنَاهْ
كَالْوَبِلْ دَمْع ٍ عِيُوْنِهْ هَلِّتِهْ
وْ سَالْ حِزْنِهْ فَوْق دَرْبه مِنْ شِقَاهْ
تَحْت عُوْد (الْغَافْ) طَالَتْ عِزْلِتِهْ
وْ جَفّ عُوْد (الرِّمْث) مِنْ شِدَّةْ ظُمَاهْ
لِلْجِبَلْ يَامَا شِكَا مِنْ عِلِّتِهْ
وْ مِنْ كِثِيْر الصَّمْت مَا حَصَّلْ دِوَاهْ
الْفِيَافِيْ وِالْمَنَافِيْ خَلِّتِهْ
وَاقِفٍ خَايِفْ.. وْ مِنْ تَحْتِهْ حِصَاهْ..!
مِنْ شِمُوْخه كَانْ يِكْرَهْ نَزْلِتِهْ
مَا عِشَقْ إلاَّ نِجُوْمه فِيْ فِضَاهْ
إنْ ذِكَرْ ظِلّ (الثِّمَامْ) وْ(نَخْلِتِهْ)
تَنْزِفْ جْرُوْحه مِنْ طْعُوْن الْحَيَاهْ
السَّحَايِبْ بِالْمِطَرْ مَا بَلِّتِهْ
وْ فِيْ عِيُوْنِهْ نَظْرَةْ عْتَابْ لْسِمَاهْ..!
فَزّ وِ رْبُوْع التِّجَافِيْ مَلِّتِهْ
وِ الْقِطِيْع اللَّى تْبَعِهْ.. رَاحْ وْ نِسَاهْ..!
الْعِطَشْ صَادِهْ وْ عَيَّا يْفَلِّتِهْ
لَوْ بَغَى يِشْرَبْ غِدِيْرِهْ مَا رُوَاهْ..!
فِيْ عِتِيْم اللَّيْل يَرْقِبْ غَفْلِتِهْ
ذِيْب.. مِنْ جُوْعه سَرَى يَطْرِدْ عِشَاهْ
(الظَّبِيْ) مِنْ عَادْ يَغْفِرْ زَلِّتِهْ
وْ فِيْ زِحَامْ الأرْض مــِنْ يِسْمَعْ نِدَاهْ
كِلّ رُمْح وْجَرْح يِهْوَى طَلِّتِهْ..!
وْبِنْدِقْ الْقَنَّاصْ دُوْنِهْ.. فِيْ مِدَاهْ
تَحْـــت جِرْفِهْ لَوْ تِطَوِّلْ خَتْلِتِهْ
الْوَلَهْ حَدِّهْ عَلَى (السَّيْح).. وْ لِفَاهْ
فِيْ حَيَاتِهْ كَيْف يَتْرِكْ فِعْلِتِهْ
وْلِلطِّبِيْعِهْ عِطر يِشْتَاقْ لْشِذَاهْ
شُوْف مِنْ بَعْد الْغِيَابْ وْ رِحْلِتِهْ
نَبْض قَلْبه رَجَّعِهْ لاوَّلْ هِوَاهْ
النِّسَايِمْ صَوْب دَاره شَلِّتِهْ
وْ عَادْ يِرْبَعْ٫٫ مِنْ عَلَى الْعِشْب وْ ثَرَاهْ