هَزَّيْت جِذْع النَّخْله وْطَاحْ الرِّطَبْ

وَاكَلْت دُوْن تْقِرّ عَيْنِيْ مِنْ عَنَايْ

وَاسْنَدْت رَاسِيْ طِيْب لِلْكَوْن الرَّحِبْ

وِرْضِيْت مِنْه الْهَمّ مَعْ قِصَّةْ شِقَايْ

وْصَامَتْ جِوَارِحْ نَفْسِيْ وْفِيْهَا نِصِبْ

عَنْ كِلْمِةٍ تِجْرَحْ مِنْ الْقَسْوة شِفَايْ

وَاوْصَدْت كِلّ ابْوَابْ ضِيْقَاتْ وْتَعَبْ

وْصَدَّيْت وَجْهِيْ يَوْم خَانَتْنِيْ قِوَايْ

وِتْبَدِّلَتْ ضِحْكَاتْ سِنِّيْ بِالْعَجَبْ

وْصِبَرْت لَوْ خَلَّيْت شَرْهَاتِيْ وَرَايْ

وْقَاسَيْت مِنْ جَوْر التَّخَاذِلْ وِالنِّشَبْ

وْغَمَّضْت عَيْنِيْ وِالْمِقَدِّيْ لِيْ عِصَايْ

وْشَبَّيْت فِيْ ظَلْمَا لِيَالِيّ الْحِطَبْ

وْدَفَّيْت بَارِدْ كَفِّىْ بْجَمْره وْنَايْ

وْعَلَى ضِفَافْ الْحِزِنْ طَيَّرْت الْكَرَبْ

وْفَجَّيْت لِلذِّكْرَى مَعْ أحْلامِيْ مُنَايْ

تِعِبْت مِنْ جَفْوَى الْوَنَاسِهْ وِالطَّرَبْ

وِدْمُوع عَيْن ٍ كَنَّهَا دِيْمَةْ سِمَايْ

مَا عَادِنِيْ قَدّ الْمِشَاكِلْ وِالْغَضَبْ

أيَّسْت مِنْ قَوْلَةْ لَعَلّ وْ يَا عَسَايْ

أدْرَكْت عِقْب اللَّى مِضَى وِاللَّى نِضَبْ

إنّ الَسَّعَادِه آيِسٍ مِنْهَا رِجَايْ