تَذْكِرِهْ، سِكِّهْ، مَحَطَّهْ نَائِيِهْ، مِفْرَقْ طِرِيْق

شَنْطَةْ، مْسَافِرْ، كَرَاسِيْ مِهْمَلاتْ، وْإنْتِظَارْ

 

الْمِسَافِرْ بِالْمَحَطَّهْ مُحْتَجَزْ لَوْ هُوْ طِلِيْق..!!

مَحْدٍ سْوَاهْ بْمَرَارَاتْ الْوَهَمْ وِ التَّيْه سَارْ

 

وْهَالْمِمَرَّاتْ الْعِتِيْقِهْ مِثْلَهَا أصْبَحْ عِتِيْق

اللّه أعْلَمْ كَمْ عَلَيْهُمْ مِنْ فَصِلْ مِنْ عَامْ دَارْ..!

 

حَاجِزٍ رِحْلَةْ أمَلْ وَابْطَى يِشَاوِفْ لِلْبِرِيْق

لا هُوْ أسْتَيْئَسْ وْ لا مِنْ عِلْم عَنْ ذَاكْ الْقِطَارْ

 

وِيْتَعَلَّلْ بِالْخِوَاطِرْ كَنَّهَا (قَشَّةْ غِرِيْق)

بِاعْتِقَادِهْ كِلّ مَا يِحْصَلْ مِجَرَّدْ إخْتِبَارْ

 

ثُمّ لِلْوَاقِعْ تِرِدِّهْ لا بِدَا كَوْنِهْ يِضِيْق

أسْئِلِهْ.. مَا بَاجْوِبَتْهَا لَوْ تَهَيَّتْ إخْتِيَارْ

 

كِلّ مَا صِبْحه تِنَفَّسْ مِنْ سِهَادِهْ يَسْتِفِيْق

مَا اسْتَحَلّ النَّوْم عَيْنِهْ لا بِلَيْل وْ لا نَهَارْ

 

يِوْصَلْ بْنَفْس الدِّقِيْقِهْ فِيْ مِوَاعِيْدِهْ دِقِيْق

يَجْلِسْ بْنَفْس الْكَرَاسِيْ لا مِسَحْ عَنْهَا الْغِبَارْ

 

يِرْتِقِبْ مَشْغُوْل بَالِهْ مَا هُوْ بْحَاجَةْ رِفِيْق

مِرْهِفٍ سَمْعه وْ لكِنْ مَا نِطَقْ صَمْت الْمِسَارْ..!

 

سَاعِتِهْ مَعْ كِلّ سَاعه فِيْ عِقَارِبْهَا يِوِيْق

يَمْضِيْ الْوَقْت، يْتِمَلْمَلْ، حَوْلِهْ يْضِيْق الْحِصَارْ

 

ثُمّ يِتْلَحَّفْ شِعَاعْ الشَّمْس بِغْرُوْب ٍ يِلِيْق

فِيْ شِرُوْقٍ يِحْيِيْ الآمَالْ مِنْ بَعْد احْتِضَارْ

 

ألْف صِبْح ٍ يِبْتِدِيْه وْ مَوْعِدْ الرِّحْلِهْ وِثِيْق

وَالْف مَرَّهْ مَعْ غِرُوْب الشَّمْس يِرْجَعْ بِانْكِسَارْ

 

وَاذْعَنْ بْلَيْلِهْ وِجَعْهَا حَمَّلِهْ مَا لا يِطِيْق

غَمِّضَتْ عَيْنِهْ دِقَايِقْ ثُمّ عَنْه النَّوْم طَارْ..!

 

وِانْتِبَهْ يَطْرِدْ زِفِيْرِهْ مِنْ كِثِرْ رَوْعه.. شِهِيْق

أفْزَعه صَوْتٍ جِهُوْرِيْ مِثْلِمَا صَوْت انْهِيَارْ!!

 

مِنْ بِعِيْد ألْمَحْ وْ هُوْ يَرْكِضْ دِخَانْ بْلا حِرِيْق..!

والتِّرَابْ اللَّى تِبَعْثَرْ مِنْ عَلَى السِّكِّهْ وْ ثَارْ

 

رَاحْ يَرْكِضْ لَيْن عَانَدْ وَاهِنْ خْطَاهْ الطِّرِيْق

خَارَتْ قْوَاهْ وْ تَهَاوَى، مَا بِقَى فِيْه اقْتِدَارْ

 

صَاحْ.. نَادَى.. مَا اسْعِفِهْ صَوْتِهْ وْ لا بِالْحَلْق رِيْق

كِلّ مَا حَوْلِهْ يِقُوْل: (الْمَعْذِره فَاتْ الْقِطَارْ)