عِزّ نَفْسكْ لا تكَسِّرْك الدِّمُوْع
شَاعِرِك هَمَّلْ يَلَيْن الدَّمْع جَفّ
مِتْعِبِنِّهْ الحال.. لكنّه قنوع
زَفّ جَرْحه، قَبْل لا المَوْعِدْ يِزَفّ
عِزّ نَفْسِكْ عَالأهَلْ واغْلَى الرِّبُوْع
خِفّ مِنْ هَم ٍ وِطَى عَلَّهْ يِخِفّ
ما بِغَيْت النَّاس من حَوْلِكْ جِمُوْع
تِلْمَحْ الضِّيْقَاتْ مِنْ عَيْنِكْ تِنِفّ
كَوْكَبْ الْفَرْقَى مِتَعِّبْه الطّلُوْع
واشْرِقَتْ شَمْس الْمِوَادَعْ دُوْن عَفّ
إشْرِقَتْ.. لكنَّها تخْشى الوقوع
من عِيُوْن اللَّى نِزَفْ دَمْعه نَزِفْ
صاحِبي خَابِرْك عَالزَّلِّهْ شِفُوْع
حَدّ مِثْلِكْ مَا بَالاقِيْ لو بَالِفّ
شُوْفِنِيْ ما بين وَهْنَاتْ الجذوع
لا تِهِزّ الجِذْع رَجْوَةْ يِعْتِرِفْ
خَلَّها ذِكْرَاك مِنْ ضِمْن الطبوع
عن مسارِك.. ما أبِيْهَا تِنْحِرِفْ
وْ خَلِّنِيْ بَاخْفِيْك فِيْ وِسْط الضّلوع
تَغْرِفْ إحْسَاسي وَانَا مِنْك آغَرِفْ
يَوْمِنَا مَا بَيْن ظَلْمَاتْ وْ شِمُوْع
بَيْنِنَا هَالحِبّ.. يِتْبَعْه الشَّغَفْ
وْ يَوْمِنِيْ أكْتِبْك في حَرْفي ولوع
لا تقَيِّدْ شَاعِرِكْ خَلِّهْ يِرِفّ
في سماك المِعْتِلِيْ لَبَّى خِضُوْع
خَلِّهْ يِعْلَى خَلِّهْ في العالي يِصِفّ
ناح لاجْلِكْ وِانْت أدْرِيْ بِكْ سِمُوْع
غير تِتْظَاهَرْ بَأنِّكْ مِحْتِرِفْ
هَاذْ انا في آخر المِشْوَارْ طَوْع
بالْقِدَرْ يا سَيِّدِيْ مَا نِخْتِلِفْ
ما بِقَى يا غير أيَّامْ وْ سِبُوْع
وْكِلّ مِنَّا تَحْت سَيْلِهْ يِنْجِرِفْ
