مهداة إلى الأخ العزيز سعيد بن محمد الكندي
أنَا تَرَكْت النَّاسْ لِلنَّاسْ يَا (سْعِيْد)
وْحَطَّيْت نَفْسِيْ بَيْن قَوْسَيْن عَالِيْ
سَجَّيْت مَا بَيْن النِّجُوْم الْمِوَاقِيْد
يَا اللَّى عَلَيْهِنْ سَاهِرَاتْ اللِّيَالِيْ
هَاجَرْت أنَا مَعْ (وَنِّتِيْ) وِ(التَّغَارِيْد)
عَذْب الْقِصِيْد اللَّى يِرِيْح ارْتِحَالِيْ
وَدَّعْت أنَا بَعْضِيْ وْ بَعْضِيْ بَلا قَيْد
أرْحَلْ وَاسَافِرْ وَيْن مَا رَاقْ بَالِيْ
دَوَّرْت لِيْ دَارٍ بِهَا مَنْزِلِيْ عِيْد
مَا زَارِنِيْ فِيْهَا سِوَى طِيْب فَالِيْ
ألْغَيْت مِنْ دَفْتَرْ حِيَاتِيْ مِوَاعِيْد
وَاصْبَحْ ضِمِيْرِيْ مِالتِّوَارِيْخ خَالِيْ
أتْبَعْ أثَرْ أقْدَامْ مِنْ جَنَّةْ الْغِيْد
أطْرَحْ عَلَى نَفْسِيْ قِدِيْم السُّؤَالِيْ
وِشْ خَانَةْ الدِّنْيَا إذَا تَالِيْ تْبِيْد
مَا زَادِنَا فَوْق الْعِمِرْ زَوْد مَالِيْ
عِشْنَا وْ شِفْنَا رَبْعِنَا تَضْمِرْ الْكَيْد
بِظْهُوْرِنَا تَكْتِبْ وِضِيْع الْمِقَالِيْ
وْنِحْنَا عَلَى سَلْك الرِّجَالْ الأجَاوِيْد
لْنَا نِفُوْسٍ عَالِيِهْ مَا تِبَالِيْ
يَا مَكْثَرْ الأصْحَابْ مَعْ مَدَّةْ الإيْد
وْيَامَا جِفَا رَبْعِيْ إذَا ضَاقْ حَالِيْ
مَا عَزِّنِيْ (عَمِّيْ) وْ لا مَدِّنِيْ (سِيْد)
وْ لا فَادِنِيْ يَوْم الْمِلِمَّاتْ خَاليْ
بَعْض الْوِفَا يَا (سْعِيْد) بِالنَّاسْ تَمْجِيْد
إنْ زَالْ عَنْك الْمَجْد يَا (سْعِيْد) زَالِيْ
إذَا تِحَرَّيْت الْغَلا.. إبْعِدْ بْعِيْد
بِعْدِكْ بَعَضْ الاْحْيَانْ يِجْعَلْك غَالِيْ
الْقَلْب لِهْ غَفْله وْ لِلْحِبّ تَجْدِيْد
الشَّوْق مَا يَضْوِيْ عَلَى قَلْب خَالِيْ
أحْلَى الْغَرَامْ اللَّى إذَا يِقْدَمْ يْزِيْد
وَاغْلَى مِحِبّ اللَّى يِعَيِّشْك سَالِيْ
