فِيْ الأرْبِعِيْن مْن الْعِمِرْ قِيْس مَمْشَاكْ
وِاجْعَلْ بِدَرْبِكْ هَدْي رَبّكْ دِلِيْلِكْ
وِاعْرِفْ طِرِيْقِكْ فِيْ الْمِدَى وِاحْسِبْ خْطَاكْ
وِاحْفَظْ صَلاتِكْ فِيْ صِبَاحِكْ وْ لَيْلِكْ
وِاثْبِتْ عَلَى طِهْرِكْ وْ صِدْقِكْ وْ تَقْوَاكْ
فِيْ الآخِرِهْ يِنْفَعْك طَيِّبْ حِصِيْلِكْ
لَوْ طالَتْ الأيَّامْ تَقْفِيْ وْ تِنْسَاكْ
كِثيِرْهَا يَرْثِيْ بِقَايَا قِلِيْلِكْ
يَا عَابِرْ الدِّنْيَا عَلَى وَيْن مَسْعَاكْ..؟!
لَوْ طَابْ ظِلِّكْ مَا يِطَوِّلْ مِقِيْلِكْ
مِنْ شِرْفَةْ الأيَّامْ لَوْ تَنْظِرْ هْنَاكْ
بَتْشُوْف طِفْلٍ بِالْوَله يَسْتِخِيْلِكْ
شَاهِدْ مَرَاجِيْح الصِّبَا بَعْد ذِكْرَاكْ
عَلَى ضِفَافْ الْوَقْت تَبْكِيْ رِحِيْلِكْ
إنْظِرْ إلَى صُوْرَتْك وَاصْحَابِكْ وْيَاكْ
كَمْ وَاحِدٍ بَاقِيْ مِنْ صْفُوْف جِيْلِكْ..؟!
الْمِدْرِسِهْ وِالسُّوْر وِ رْبُوْع مَنْشَاكْ
فِيْهَا مَلامِحْ مِنْ فَرَحْك وْ هِدِيْلِكْ
هَالْفَجِرْ لَوْ يَنْطِقْ مِنْ الشَّوْق نَادَاكْ
مِنْ أجِلْ مِنْ عَتْم اللِّيَالِيْ يِشِيْلِكْ
قَرْيَةْ حِمَامِكْ هَزَّهَا جَرْح فَرْقَاكْ
وْ صَوْت الْمِطَرْ هَاجَرْ صَحَاريْ نِخِيْلِكْ
كِبِرْت وِ سْنِيْنِكْ مِضَتْ بِكْ وْ مَنْفَاكْ
يَنْشِدْك هَلْ دَلَّيْت آخِرْ سِبِيْلِكْ..؟
فِيْ مِنْتِصَفْ هَالْعِمر كَمْ طَالْ مِسْرَاكْ
وْخَايِفْ رِيَاحْ اللَّيْل تَطْفِيْ فِتِيْلِكْ
وَقِّفْ وْ شُوْف الْكَوْن بِعْيُوْن الاِدْرَاكْ
وِاعْرِفْ عِدُوِّكْ فِيْ الْحَيَاةْ وْ خِلِيْلِكْ
وِاذَا غِنَاكْ اللّه بِالْمَالْ وَاعْطَاكْ
لاَ تِجْعَلْ الْمِحْتَاجْ يِصْبَحْ ذِلِيْلِكْ
مِنْ طِيْن أصْلِكْ.. كِلّ هَالنَّاسْ شَرْوَاكْ
لا َ تِفْتِكِرْ فِيْ الْخَلْق مَا بِهْ مِثِيْلِكْ
إكْرِمْ وْ مِدّ الْجُوْد مِنْ طِيْب يَمْنَاكْ
مِنْ زَارْ بَيْتِكْ ذَاقْ تَمْرِكْ وْ هَيْلِكْ
كَنْز الطِّمَعْ لَى فِيْ رِصِيْدِكْ وْ مِخْبَاكْ
مَا يِنْفَعِكْ فِيْ الْقَبر وِاسْأَلْ بِخِيْلِكْ
إنْ مَا سِقَيْت جْذُوْر هَالْوَرْد مِنْ مَاكْ
لاَ تِرْتِجِيْ غِصْن الزَّهَرْ يِنْحِنِيْ لِكْ
خَلّ الْكَرَامه نُوْر يَكْسِيْ مْحَيَّكْ
وْ لاَ تَكْسِرْ شْمُوْخِكْ بِكِلْمَةْ .. (دِخِيْلِكْ)
إحْرِصْ عَلَى قَلْبٍ يِوِدِّكْ وْيِهْوَاكْ
بَسْمَةْ شِفاتِهْ لِكْ (فُرَاتِكْ) وْ(نِيْلِكْ)
مِنْ يَكْتِبِكْ فِيْ دَفْتَرْ الْحِبّ يِقْرَاكْ
وْمِنْ يِعْشَقِكْ مَا عَادْ يِرْضَى بِدِيْلِكْ
لاَ تِشْتِكِيْ لَوْ دِسْت مِنْ فَوْق الاشْوَاكْ
وْبِالْعَزم تِبْلَغْ حِلْمِكْ وْ مِسْتَحِيْلِكْ
لاَ تَلْتِفِتْ لِخْصُوْمِكْ وْ تِسْمَعْ اعْدَاكْ
لَوْ كَانْ حَطَّوْا الْمُرّ فِيْ سَلْسِبِيْلِكْ
وْكِلْ فَجر إفْتَحْ لِلْعِصَافِيْر شِبَّاكْ
وْ مَا دِمْت فَوْق الأرْض.. كَمِّلْ جِمِيْلِكْ