دِيْن التّسَامِحْ - البيان

دِيْن التّسَامِحْ

كِلْمَةْ الصِّدْق.. جَاهِلْ كِلّ مِنْ عَابها

يَنْكِرْ الْحَقّ ظَالِمْ فِيْه كِبْر وْغِرُوْر

 

لَيْت بَعْض الْمَلامِحْ تِشْبه أصْحَابها

فِيْ زِمَنْ صَارْ مَمْلِيْ بَاطِلْ وْقَوْل زُوْر..!!

 

طَاهِرِيْن النِّفُوْس الطِّيْب جِلْبَابها

بِالْكَرَمْ وِالتِّوَاضِعْ طَايِلِيْن الشِّبُوْر

 

مِنْ خِشَعْ فِيْ صَلاتِهْ بَيْن مِحْرَابها

مَا رِجَا فِيْ سِجُوْدِهْ غَيْر رَبٍ غفُوْر

 

فِيْ دِرُوْب الْحَيَاةْ ذْنُوْب نِشْقَى بها

لَيْت نِمْسَحْ خِطَاهَا قَبْل يَوْم النِّشُوْر

 

يَا رِفِيْق الطِّفُوْلِهْ نَفْسِكْ أدْرَى بها

قُوْدَهَا لِلْمَعَالِيْ كِنْ بِفِعْلِكْ فخُوْر

 

تُوْب وِاتْرِكْ عِيُوْب وْغَلِّقْ أبْوَابها

مِنْ وَرَاهَا مَهَالِكْ تَجْرِفِكْ لِلشِّرُوْر

 

الْبِشَرْ لاَ يِغِرِّكْ زَاهِيْ ثْيَابها

النِّوَايَا عَرَايَا تَحْت صَمْت الصِّدُوْر

 

نَاسْ نِكْرَهْ لِقَاهَا وْنَرْقِبْ غْيَابها

وْنَاسْ مَهْمَا تِفَارِقْ فِيْ الْحَنَايَا حِضُوْر

 

قَوْم فَوْق الْوِسَايِدْ تَفْتِلْ أشْنَابها

وْقَوْم عِنْد الشِّدَايِدْ تِقْتِحِمْ كِلّ سُوْر

 

وْبِنْت بَاعَتْ شَرَفْهَا وْتَاحَتْ حْجَابها

وْبِنْت غَضَّتْ طَرِفْهَا عِزِّهَا مَا يِبُوْر

 

يَا صِدِيْقِيْ حِرُوْفِيْ كَيْف بَابْدَا بها

وِالْمَعَانِيْ تِعَانِيْ قِلّ فَهْم وْقِصُوْر..!!

 

اللِّيَالِيْ مِدَارِسْ نِحِنْ طِلاَّبها

نَبْنِيْ أحْلامْ فِيْهَا لِلأمَانِيْ جِسُوْر

 

شُوْف دِنْيَاكْ وِافْطِنْ وِاحْسِبْ حْسَابها

الدِّقَايِقْ ثِوَانِيْ فِيْ فَلَكْهَا نِدُوْر

 

إسْتِمِعْ لِلْحِقَايِقْ وِادْرِكْ أسْبَابها

رُوْح اْلاِنْسَانْ وِحْدِهْ عَبِرْ كِلّ الْعِصُوْر

 

كِلِّنَا طِيْن نِرْجَعْ لاوَّلْ تْرَابها

مِنْ شِعُوْب وْقِبَايِلْ مِنْ قِدِيْم الدِّهُوْر

 

زَيْف أهْل الدَّعَاوِيْ رِدّ كَذَّابها

وِانْ لِفَتْك الْبَلاوِيْ خَلّ قَلْبِكْ صِبُوْر

 

دِيْن اْلاِسْلام رَحْمه يَرْفِضْ ارْهَابها

دِيْن عَفْو وْتِسَامِحْ نُوْر مِنْ فَوْق نُوْر

 

يَا (ابْن آدَمْ) عِيُوْنِكْ فَتِّحْ أهْدَابها

لاجِلْ تَدْرِكْ طِرِيْقِكْ فِيْ جِمِيْع الأمُوْر

 

وِانْظِرْ بْعَيْن وِاقْرَا عِلْم بِكْتَابها

كَمّ مِنْ حَرْف فَاتِكْ ضَاعْ بَيْن السِّطُوْر

 

إنْ قِسَا الْوَقْت وَاظْمَى كَؤْن سَحَّابها

وِاجْعَلْ ايْدَيْك ظِلّ وْغِصِنْ كِلّ الطِّيُوْر

 

وِابْتِسِمْ لِلْأنَامْ وْهَدِّيْ أعْصَابها

وْبَدِّلْ الْحِزِنْ فَرْحه وِابْتَهَاجْ وْسِرُوْر

 

مِنْ لِفَى بِالنِّشَايِبْ رَدّ قَفَّى بها

نَافِخْ الْكِيْر طَبْعه مَا يِبِيْع الْعِطُوْر

 

وْمِنْ يِزِفّ الْبِشَايِرْ بِالْوَعَدْ جَابها

وَيْن مَا طَافْ يِنْفَحْ طِيْب مِسْك وْبخُوْر

 

عِمْر اْلاشْجَارْ ما تَشْكِيْ لحَطَّابها

ما يِجَبِّرْ شِكَاهَا مَا بها مِنْ كِسُوْر

 

مِنْ زَرَعْ وَرْد يَحْصِدْ مَوْسِمْ أطْيَابها

وْمِنْ دِفَنْ شَوْك يَجْنِيْ جَرْح فِيْ أرْض بُوْر

 

كَفّ تَحْضِنْ وْتَهْدِيْ عِطِرْ لاحْبَابها

وْكَفّ تَهْدِمْ وْتَحْفِرْ فِيْ الْمِدَايِنْ قِبُوْر

 

كِلّ عِصْفُوْر يَشْدُوْ.. وْيِنْعَقْ غْرَابها

وْيَعْرِفْ الْفَرْق قَلْبٍ فِيْه نَبْض وْشِعُوْر

 

النِّوَارِسْ بصَدْرِيْ رَفَّتْ أسْرَابها

وْتَحْت نَاحِلْ ضِلُوْعِيْ رَوْض عِشْب وْزُهُوْر

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات