في غِبْشَةْ الفَجْر يوم إنّ النِّدَى قَطْره
يَلْثِم خدود الْوِرُوْد وْيَخْطِبْ أحْلاها
قام الْمِصَلِّيْ إلى المَسْجِد على الفِطْره
نَفْسِهْ بعَزْمِهْ سَعَتْ في شِكر مَوْلاها
شايِبْ عِصَاتِهْ تسُوْلِفْ عن طِهِرْ وَطْرِهْ
وِالصِّبْح يِحْفَظْ تراتيله وْيِتْلاها
من طيبه الكون يَنْثِرْ من شِذى عِطْره
والأرْض لِبْسَت لعَيْنه أجْمَل رْداها
تَرَك ثقيل المنام لْرَاعي البَطْره
اللَّى جفونه بطُول السِّهْد مَلاّها
يا وَقْت ناظِرْ طعون أهْل الزِّمَنْ خَطْره
شِرْبَت سَرَابْ العَذابْ وْخَلَّتْ دْوَاهَا
قلوب شَتّى من الأطماع مِنْشَطْره
تحْسِدْ بَعَضْهَا وحادي الْمَوْت يِنْعَاهَا
لو كِلّ من صَام يومه يهتني بْفِطْره
كانت كبود الْفِقَارَى حَصَّلَتْ ماها
يا دَمْع جَرْحي دخيلك فِيْض به وِاطْره
يَمْكِن قديم الجروح البوح يرفاها
من ضِيْقتي لو نِطَقْ لك حرفي وْسَطْره
قصيدتي عاد ما يَمْدِيْك تِقْرَاهَا
ما شِفْت عمري تقضَّى وانْتَهَى شَطْره
وِضْلوعي الهَمّ صَبَّحْهَا وْمَسَّاهَا
لو كان يِرْجِعْ حضور اللَّى رَحَلْ.. نَطْره
كِنَّا التقينا بْعِيُوْنٍ كَمْ نِطَرْنَاهَا
والحَظّ لو له قطار وْسِكّه تْقَطْره
كِلٍ وقَفْ في المحَطّه لى تمنّاها
ودام اللِّيالِيْ وْعَرْض الكون مَعْ قِطْره
مَا تاسَعْ أحْلام طِفْلٍ مَلّ رَجْوَاهَا
خَلّ الْحَنَايَا تبات بْحِزْن مِنْفَطْره
وْعَلِّقْ عِيُوْنِكْ على الشِّرْفَاتْ.. وِانْسَاهَا!
