لا بَارَكْ الله فِيْ الْهِوَى وِالشِّعر وِاعْجَابْ النِّسَاءْ

              وِالْجَرْح وِالْحَظّ الرِّدِيْ وِالْوَقْت وِذْنُوْب الصِّدُوْر

وِالْقَافِيِهْ وِالْوَزْن وِالْوَنَّاتْ وَالْحَانْ الْغِنَاءْ

              وِاللَّيْل وِالْوجْدَانْ وِالْهَوْجَاسْ وِاِيْحَاءْ الشِّعُوْر

يَا اخُوْي مَا لِلرُّوْح مِنْ بَعْد الْحَيَاةْ إلاَّ الْفَنَاءْ

              إذاً لِمَاذَا الْكِبْر يَا هذا عَلَى بَاقِيْ الْحِضُوْر

إنْ كِنْت شَاعِرْ غَايِتِكْ كَسْب الْمِصَالِحْ وِالثَّرَاءْ

             بِئْس الطّمُوْح اللَّى يؤدِّيْ فِيْ النّهَايِهْ لِلْغِرُوْر

وِالرَّجِلْ لَى مَا يَسْتِحِيْ يَا هَيْه يِصْنَعْ مَا يِشَاءْ

              أمَّا الصِّقُوْر عْيَالها وَقْت الْفَعَايِلْ مَا تِبُوْر

إِنْ كِنْت لاَ تَعْلَمْ بِمَا تِصْنَعْ يَدَاكَ ذَا بَلاءْ

              لاَ تِشْتِرِيْ مَدْح النِّسَا بْخِوَّةْ طِوِيْلِيْن الشِّبُوْر

نَعَمْ أنَادِيْ لِكْ ولكنِّكْ تِجَاهَلْت النِّدَاءْ

               كَانَتْ نِصِيْحِهْ وِالنَّصِيْحِهْ حَقّ والدِّنْيَا تِدُوْر

إلَى هِنَا يَا هَاجِسِيْ وِاقْلِطْ عَلَى شِعْر الرِّثَاءْ

              الْحَال يُرْثَى لِهْ وَانا لاَزِلْت يَا حَالِيْ صِبُوْر

وِشْ غَيَّرْ أحْوَالِهْ وَانَا مَا بَيْنِيْ وْبَيْنِهْ عِدَاءْ

               لا َضَيَّقْ اللّه خَاطِرْ الشَّاعِرْ قَبِلْ يَوْم النِّشُوْر

لَوْ كِلّ مَا يُعْرَفْ يُقَالْ وْيِنْذِكِرْ لِلشُّعَرَاءْ

               مَا كَانْ يِبْقَى لِلشِّعر حَتَّى سَطِرْ بَيْن السِّطُوْر

وْلَوْ كِنْت أنَا وِيَّاهْ نِتْسَاوَى عَخَطّ الإسْتِوَاءْ

               لابِدّ مَا تِلْقَى اخْتِلاَفْ الذَّوْق فِيْ بَعْض الأمُوْر

رَغْم الْمِوَاجِعْ فِيْ خِفُوْقِيْ مِثِلْ صَرْخَةْ (كَرْبَلاءْ)

               مَازِلْت أكَابِرْعَالْجِرُوْح وْ كِلّ مَا فِيْنِيْ جِسُوْر

لِكُلّ دَاءٍ فيَ الزِّمَنْ لا بِدّ مَا تِلْقَى دَوَاءْ

              إلاّ الْحَمَاقه وِالْكَلامْ السَّاذِجْ وْحِلْفَانْ زُوْر

يَا نَاشِدٍ عَنْ حَاِلِتيْ تِسْلَمْ وْلِكْ خَيْر الْجَزَاءْ

              أنَا عَلى خِبْرِكْ طِوِيْل الْبَالْ مَا أشْكِيْ قِصُوْر

أصْلاً تِقَبَّلْت الْفِرَاقْ وْ لاَ عَلى ذلك عَزَاءْ

              مِا هِيْ تَرَى بْتِلْك الضّروره لِيْ يِكُوْن وْيَاهْ دَوْر

مِنْ يَوْم مَا قَفَّى وَانَا مَا قِلْت لِهْ.. إلَى اللِّقَاءْ

              لأنّ ضِيْقَاتْ الْوِدَاعْ أهْوَنْ.. وْ لا ضِيْق الْقِبُوْر