الْفَجِرْ كَنِّهْ مِنْ دِجَى الَّليْل مَنْحُوْر
طِفْلٍ يِتِيْمٍ ظَالِمِيْنِهْ خَوَاله
وْمِشَاعِرٍ ظَلْمَا وْ لا شَافَتْ النُّوْر
حَتَّى الْوِصَالْ الْيَوْم قَطَّعْ حِبَاله
تِجَلَّتْ الدَّمْعِهْ مِنْ عْيُوْنِكْ الْحُوْر
وْمَا حَطّ مِنْ قَدْرِكْ وْلاَ مِنْ جَلاله
الدِّرْ يِتْسَاقَطْ عَلَى الْخَدّ مَنْثُوْر
وِالْوَرْد بَلَّلْه النِّدَى مِنْ جَمَاله
يَا طِفْلِةٍ تَبْكِيْ عَلَى مَوْت عَصْفُوْر
قَلْبِيْ بِكَى قَبْلِكْ وْحَالتْه حَاله
يَا طِفْلِتِيْ صَدْر الشِّقَا عَنْك مَسْتُوْر
لَوْ كَانْ لِكْ دَوْحٍ مِرِيْفٍ ظِلاله
وْ لَوْ تِضْحَكْ الشِّفِّهْ تَرَى ضِحْكَهَا زُوْر
تَرْسِمْ مَلامِحْ فَرْحِتِيْ بِالضَّلاله
لكنْ عِيُوْنِيْ تِفْضَحْ السِّتر وِتْقُوْل:
رَاعِيْ الْجَهَالِةْ دَاِيمٍ فِيْ جَهَاله
هذي التَّرَايِبْ كِلَّهَا عَرْض ٍ وْطُوْل
تِشْهَدْ بِصَدْرٍ زَادْ قُوّ إحْتِمَاله
قَلْبِيْ غِدَا مِنْ جَايِرْ الْوَقْت مَخْذُوْل
مَا تِرْجَحْ الْكِفِّهْ بِحَقّ وْعَدَاله
وِالْهَمّ فِيْ رُوْحِيْ مِنْ الْبِعْد مَجْدُوْل
يِطْرَحْ عَلَيْهَا كِلّ لَيْلٍ سِؤاله
تَبِيْ تِقُوْل وْتِعْتِزِلْ لَجَّةْ الْقَوْل
وِيْرُوْح مِنْهَا مَا بِقَى إلاَّ نِصَاله
وْتَقْفِي بْهَا الأيَّامْ وِيْعَاوِدْ الْحَوْل
وِتْجَاهِدْ الدِّنْيَا بْعَزْم وْبِسَاله
مِنْ الْجِبَالْ الشِّمّ لِلنّايفه طُوْل
وْفِيْهَا مِنْ الدّيْم الْهِتُوْن إنْفِعَاله
يَا مِرْكِي ٍ هَمّ الْوِجَعْ دَاخليْ.. زُوْل
وْكَفْكِفْ دِمُوْع الْعَيْن مِنِّكْ.. جِمَاله
مِنْ مِنْكُمْ اللّى عَنْ شِقَا الرُّوْح مَسْؤول؟
مَا بِهْ سِحَابْ يْظِلِّنِيْ فِيْ ظِلاله..!