مِنْ لَمْ يَكُنْ وِيَّايْ مَا هُوْ بِضِدِّيْ
وْمِنْ لاَ يِحِبُّوْنِيْ تَرَى مَا هُمْ اعْدَايْ
كِلّ الْبِشَرْ مِنْ طِيْن مِثْلِيْ وْقَدِّيْ
وْمِنْ يِحْتِقِرْ غَيْره مِنْ النَّاسْ مَنْسَايْ
وَلَوْلا اخْتِلاَفْ الْقَوْل هَزْل ٍ وْجَدِّيْ
مَا يِنْقِبِلْ شَوْر ٍ وْلاَ يِنْسِمِعْ رَايْ
وِالصَّاحِبْ اللَّى حَطّ يَدِّهْ بِيَدِّيْ
مَا تِفْتِرِقْ يَمْنَاهْ عَنْ كَفّ يَمْنَايْ
وِالْحِزِنْ مَهْمَا طَالْ لازِمْ يِعَدِّيْ
وِالْجَرْح يِشْفَى لَوْ نِزَفْ دَاخِلْ حْشَايْ
وِالْبَحر لَوْ مَا فِيْه جَزْر ٍ وْمَدِّيْ
مَا كَانْ قَوْعه بَاثْمَنْ الدِّرّ مَمْلايْ
وِالْوَقْت لَوْ مَا صَارْ لِيْ حسب وِدِّيْ
الْعِسر بَعْده يِسر مِنْ فَضْل مَوْلايْ
سِرِّيْ فَلا قِلْتِهْ وْلاَ بِحْت سَدِّيْ
إلاَّ لرَبِّيْ فِيْ ابْتَهَالِيْ وْنَجْوَايْ
تِشْهَدْ دِمُوْعِيْ مِنْ عَلَى صَفْح خَدِّيْ
إِنِّيْ ألاقِيْ رَاحِتِيْ فِيْ مِصَلاَّيْ
وَاسْمَعْ لِقَلْبِيْ فِيْ الْحَنَايَا وَاهَدِّيْ
مِنْ نَبْض خَفْقَاتِهْ وَاسَلِّيْه بِحْكَايْ
أْرْخِيْ الْحَبِلْ مَرَّهْ وْمَرَّهْ أشِدِّيْ
وْطَبْع التِّسَامِحْ مِنْ صِفَاتِيْ وْمَبْدَايْ
مَا اطِيْق شَوْف الظَّالِمْ الْمِسْتِبِدِّيْ
لَوْ كَانْ يَطْلِبْ وِدِّيْ وْيَرْجِيْ رْضَايْ
مَغْرُوْر جَاوَزْ بِالْكِبِرْ كِلّ حَدِّيْ
حَتَّى تَلاشَتْ صُوْرِتِهْ فِيْ زِوَايَايْ
الأرْض وِحْدِهْ مِنْ قَبِلْ عَصِرْ جَدِّيْ
وِالْكَوْن يَا بِعْدِهْ وْ يَا وِسْع دِنْيَايْ
وْمِنْ غَابْ كَانِهْ حَيّ لازِمْ يِرِدِّيْ
وْعَلَى بَعَضْ مَا رَاحْ لاَ تَعْزِفْ النَّايْ
إصْبِرْ وْجَاهِدْ كُوْن قَدّ التَّحَدِّيْ
لِلْفَجر نُوْر وْلِلدِّجَى ذِيْب سَرَّايْ
مِنْ عَادِتِيْ أصْنَعْ حِلُوْمِيْ بِكَدِّيْ
وِالْمَجْد يَبْغِيْ عَزم وِالْعِزّ مَسْمَايْ
وِالنَّذِلْ يَوْم الْبَذل مَا كَانْ نِدِّيْ
قَفَّى وْدُوْن الْمَوْت مَا صَفّ وِيَّايْ
وْقَلْبٍ غِشَاهْ الذَّنْب لازِمْ يِصِدِّيْ
مَا عَادْ يِشْفَى دَامْ بِالْحِقْد مَحْشَايْ
مِنْ يَسْلِك دْرُوْب الْخَنَا وِالتَّرَدِّيْ
مَمْشَاهْ مَا نَاسَبْ عَلَى نَهْج مَمْشَايْ
حِكْمَةْ حَيَاتِيْ لاجل يَوْمِيْ وْغَدِّيْ
حِفَظْتَهَا مِنْ يَوْم أنَا طِفِلْ فِيْ صْبَايْ
اللَّى يِجِيْب الْخِبْر لازِمْ يِوَدِّيْ
وِالْكَيّ فَوْق الْجَرْح لِيْ آخِرْ دْوَايْ
