يَا صَاحِبْيْ يَا مَوْطِنِيْ مَا اشُوْف
مَرَّيْت بِكْ فِيْ مَوْعِدِكْ مَلْهُوْف
إلاَّ الْهِوَى وْ رَاعِيْ الْهِوَى مَكْتُوْف
مَرَّيْت مَا شِفْتِكْ وَانَا بِيْ خَوْف
خَايِفْ عَلَى وَعْد الْهِوَى لاَ يْطُوْف
غَنَّيْت يَوْم أنّ الْغِنَا مَصْفُوْف
كتَابْ فِيْه الْكَاذِبْ الْمَكْشُوْف
يَا مَوْطِنِيْ يَا صَاحِبْ الْمَعْرُوْف
أمْشِيْ لأجْلِكْ دَرْبِكْ الْمَحْفُوْف
وَاشْرَبْ لِكْ الْمِرَّيْن وِانْت تْشُوْف
يَا مَوْطِنِيْ يَا حِبِّيْ الْمَرْصُوْف
لَمَّيْت لِكْ مِنْ خَافِقَيْنِيْ طْيُوْف
أنَا عَلَى بَعْضِكْ كِثِيْر حْسُوْف
حِبِّيْ.. أحِبِّكْ.. لَوْ لِبَسْت شْفُوْف
وَانَا مِحِبِّكْ لَوْ عِدَانِيْ الشَّوْف
يَا مَوْطِنِيْ يَا صَاحِبِيْ مَشْغُوْف
بِتْرَابِكْ.. وْمَا كِلّ التِّرَابْ تْرَابْ
لاجْل الْعِيُوْن اللَّى سْرِقَتْ اْلالْبَابْ
لاجْلِكْ عَذَابْ.. وْفِيْ سِمَاكْ عْذَابْ
وَانَا عَلَى كِلِّكْ كِثِيْر إعْجَابْ
تِشْبَهْنِيْ وْتِشْبَهْ حديث أغْرَابْ
فِيْ دَاخِلِيْ دَرْب وْ حَكِيْ وَاحْبَابْ
وَالْبَسْ لِكْ ثْيَابْ الرّحِيْل زْهَابْ
بِالْمَوْت مَحْدٍ لِهْ عَلَيّ عْتَابْ
يَا اللَّى كِسَانِيْ فِيْ الْهِجِيْر ثْيَابْ
وِكْتَابْ فِيْه الصَّادِقِيْن غْيَابْ
لِعْيُوْن غَيْرِكْ.. وِالأغَانِيْ كْتَابْ
وَعْدِيْ.. وْ ضَيَّعْتِهْ بِغَيْر حْسَابْ
مَا لِيْ شِبِيْه إلاَّ أنَا الْمِرْتَابْ
وِالْوَعْد لاَ صَادِقْ و لاَ كَذَّابْ
مَا لِيْ عَلَى كِثْر الْوَله أسْبَابْ
إلاَّ انْت لِيْ بَيْن الْعَرَبْ أصْحَابْ
