كَيْف لِيْ أعْرِفْ قلوب الصَّادِقِيْن

فِيْ زِمَنْ بِالكَذْب عَرْبَدْ وِافْتَرَى

 

كِلّ مَا أذْكِرْ صِفَاتْ السَّابقين

أوْلَهْ لْـ(يَثْرِبْ) وِالَى (أمّ الْقُرَى)

 

ليتنا عَ مَجْدهم لو لاحقين

كان تَحْت أقْدامهم بِسْنَا الثَّرَى

 

بَسّ يا مَنْ في وَهَمْكُمْ غارقين

طال ليل الْحِلْم والسَّارِيْ سَرَى

 

مَلّ طِهْر الأرْض زَيْف الفاسقين

وْكِلّ جَرْح بْغَدْرهم سَالْ وْجَرَى

 

يحْسبون إنْهُمْ وَحَدْهُمْ مِتَّقِيْن

كَنّ مَا بِهْ غَيْرهم بَيْن الْوَرَى

 

شَوَّهَوْا بَافْكارهم نُوْر اليقين

وْمِنْ تِشَدِّدْهُمْ لِنَا الْغَمّ إعْتَرَى

 

إنْشِدْ اللَّى لِلسَّرَابْ مْلاحِقِيْن

كَمْ مِشَوْا باقْدَامهم لكن وَرَا..!!

 

كِلّ دَرْبٍ يِنْفِتِحْ لِهْ غالقين

وْفِيْ نَهَارْ الصِّدْق مَا هُمْ بِاخْشَرَا

 

بَاتَوْا الأحْبَابْ هُمْ مِتْعَانقين

وْ بَاتَوْا الأغْرَابْ يَرْجُوْن الْكَرَى

 

مَنْ طَعَنْ بِالْغَدْر قَلْب الرَّايقين

نَزْف جَرْحه لَوْ يِعَالَجْ.. مَا بَرَى

 

الْبِشَر لِلظِّلْم مَا هُمْ طايقين

وْلاَ يِذَلّ اللَّى عَلَى الْعِزِّهْ ضَرَى

 

فِيْ قِلُوْب الْحِقْد وِاللَّى مارقين

الْمِشَاعِرْ كَمْ تِبَاعْ وْتِنْشَرَى

 

شُوْفِنَا عَ الباب نِسْعَى طارقين

وْ لا وِجَدْنَا عَنْ وِجَعْنَا مَنْ دَرَى

 

من عمانا في سمانا عالقين

وان نِزَلْنَا الأرْض ما نِلْنَا ذَرَى

 

مِنْ جَهِلْنا نحْسب إنَّا خارقين

وْمِنْ غِرُوْر الْكِبْر ما كَنَّا فْقَرَا

 

الزِّمَنْ لَحْظه بعِمْر السَّارقين

والدِّقَايِقْ دَهْر فِيْ قَلْب إحْتَرَى

 

لِلْحَيَاهْ الفانيه كَمْ عاشقين

والعيون الواهمه لا مَا تَرَى

 

نَطْلِبْ الْجَنِّهْ وْنِحْنَا واثقين

إنّ بَعْض أعْمَالنا مَا تِنْقَرَا

 

دامنا لاَ بِدّ يَوْم مْفَارقين

لَيْت نِزْرَعْ خَيْر وِنْوَثِّقْ عُرَى