تعددت الوسائل والتقنيات والمنظمات والمؤسسات في نشر الأخبار، وفي نقل المعلومات. وأذكر جيداً حديث معلمتي أيام المدرسة المعلمة موزة عيسى، حينما قالت: إذا كنا اليوم ندرس عن حروب الماضي بالقنابل والصواريخ، فسيأتيكم وقت يا طلبتي ترون الحروب والاعتداءات عبر أدوات ووسائل الغزو الثقافي، أي إن هناك حروباً تبث إلى عقول الأطفال عبر التلفاز من حيث الرسوم المتحركة وعبر الألعاب الالكترونية والإنترنت، ستقام وتتجسد في وسائل التواصل ثورات وهجمات، فانتبهوا لما يتبقى منكم وأبقوا رسالتكم سامية هادفة، لوجه الله.. ولأجل الوطن الغالي.

وفي الدول الديمقراطية، يبقى حاضراً ومؤثراً، العلم التخصصي الذي يهتم بدراسة تاريخ وفاعلية الإعلام، ويسمى: علم الإعلام. نحن ندرك أن الإعلام رسالة هادفة وسامية، وبه نمثل الرأي العام ونمثل المؤسسات والقادة فنتواصل مع كافة فئات المجتمع لتوصيل رأي ما أو فكرة معينة، قد يستغلها البعض للأسف، في جانب شخصي وسلبي، كما يحدث في بعض برامج البث المباشر الرامية أصلاً، إلى مساعدة الناس. لكن تبقى هناك فئة تستغل برامج الناس لنفسها ولمصلحتها.

ونجد كذلك، أن أحد الإعلاميين يستغل رسالة الإعلام الهادفة عبر إعادة الحلقة الواحدة لأكثر من مرة، لأن فيها قضية تهم إحدى الحالات التي يتطلب حلها المال، ففي كل مرة يسمع الناس الحلقة يتبرعون إلى صاحب أو صاحبة القصة ذاتها.

 ومؤكد أنه حين يجري استغلال الإعلام ورسالته الهادفة لغرض شخصي يحركه الطمع والجشع في هذه الأمور، فهذا ما يصنف ويعد، بلا شك، خيانة للوطن وخيانة للمال العام واستغلالاً للحالات الإنسانية التي وفرت لها القيادة مراكز خاصة بها، كالهلال الأحمر.

همسة:

الإعلام رسالة هادفة منذ الحمام الزاجل وقبل اختراع الفاكس. كونوا (قد الثقة)، ولا تحرجوا أنفسكم. فالمتلقي يدرك عندما يستغل أي إعلامي منصبه تحت مسمى إعلامي.