عِقْب أرْبِعِيْنِهْ يَشْعِرْ الإنْسَانْ إنِّهْ مِخْتِلِفْ
سَيْف الزِّمَنْ يَسْطِيْ عَلَيْه وْيِسْتِلِذّ طْعُوْنه
يَشْعِرْ كَأنِّهْ كِلّ مَا حَاوَلْ عَلَى رِجْلِهْ يَقِفْ
شَي ٍ يِشِدِّهْ لِلْوَرَا وِيْهِدّ فِيْه رْكُوْنِهْ
مَا هُوْ مَرَضْ، لكن لأنِّهْ بِالنَّهَايِهْ مِعْتِرِفْ
أنّ الْعِمِرْ عَدَّى وْلاَحَتْ بِالْخِرِيْف هْتُوْنه
مِنْ عِقْب مَا كَانَتْ سِيُوْح الأرْض تَحْتِهْ تِرْتِجِفْ
صَارْ يْتِحَسَّسْ كِلّ يَوْم ٍ فيْ ذِبُوْل غْصُوْنِهْ
طَبْع الأوَادِمْ لَوْ بِيَدْهَا تَمْسِكْ الْعِمْر وْيَقِفْ!
مَا شِفْت مِنْ يَزْهِدْ عَنْ الْعِشْرِيْن فِيْ قَانُوْنه
وْلاَ صَارْ بِالتَّارِيْخ جِيْلٍ عِقُبْ جِيْلٍ يِخْتِلِفْ
وْلاَ غَابْ (فِرْعَوْن) الزِّمَانْ وْلا هَلَكْ (قَارُوْنه)
وْكَانْ الْخَلايِقْ كِلَّهَا مِتْسَاويه عِمْر وْهَدَفْ
وْلاَ حَنّ لايَّامْ الشَّبَابْ اللَّي يِجِرّ لْحُوْنه
حِكْمه وْسِبْحَانْ الحكيم اللَّى بخَلْقه يِتِّصِفْ
مَا فِيْه شَي ٍ خَالِدٍ غَيْر الخبير بْكَوْنه
وِالآدِمِيْ لَوْ فِيْ يِدَيْنِهْ عَنْ ثَرَى الْقَبْر يْعَطِفْ
مَا طَاوَعْ أحْبَابه وِسِطْ ذَاكْ اللَّحَدْ يَوْزُوْنه
وْلاَ فَارَقْ الدِّنْيَا وْلَوْ عَمَّرْ بِهَا لَيْن يْخَرِفْ!
وْلا تَقْضِيْ أحْلامه وْلا تِمْلا القِصُوْر عْيُوْنه
وِدِّهْ يِغَنِّيْ قَدّ مَا عَيْنِهْ عَلَى الدِّنْيَا تِرِفّ
وْوِدِّهْ يِسَوْلِفْ لِلْعَرَبْ لَوْ كَان مَا يَوْحُوْنه
هذي طبيعة نَفْس وِالْمَخْلُوْق يِسْعَى لَوْ ضِعِفْ
يَاخِذْ مَعْ الأجْوَادْ شَوْطٍ لَوْ يِجِرّ ظْعُوْنه
الله وَاكْبَرْ يَا زِمَنْ يَرْكِض وْلاَ عِمْره وِقَفْ
يَامَا شِعُوْبٍ رَوَّحَتْ كَانَتْ تِسُوْد قْرُوْنه!