يَا وِطَنْ.. غِرْبه عَلَى (وَجْه المدينه)
هَيِّضَتْ عَالَمْ غِفَا خَلْف اغْتِرَابِيْ
سالفه فِيْ الذَّاكره صَارَتْ دِفِيْنِهْ
مَا أبِيْ أبْحَثْ قِصَاهَا.. قِلْت مَابِيْ
الثِّيَابْ اللَّي أحَسِّبْهَا.. ثِمِيْنِهْ
طَلَّعَتْ فَقْر الْمِهَاجِرْ.. مِنْ ثِيَابِيْ
وِالطّموح اللَّي وِرِثْ مِنْ وَالِدَيْنِهْ
مَا بِقَى بِهْ غَيْر مِثْل اللَّي بِقَى بِيْ
يَا وِطَنْ بَعْضِيْ نَهَى أوَّلْ سِنِيْنِهْ
وْبَعْضِيْ الثَّانِيْ بِدَا حَيْث انْتَهَى بِيْ
مَا يِكَفِّيْك اكْتِئَاب ٍ شَايِفِيْنِهْ
كِلّ مِنْ مَرَّوْا خطا عِقْب اكْتِئَابِيْ؟!
يَا حِزِيْنه.. لَوْ سَأَلْت: اشْ بِكْ حِزِيْنه؟؟
جَنِّبِيْ مِنْ غَيْر تَعْطِيْنِيْ جِوَابِيْ
الذَّكاءْ اللَّي فِـ.. طَبْعِيْ تَعْرِفِيْنِهْ
بَسّ أحِبّ مْن الذَّكَا بَعْض التَّغَابِيْ!
إنْعِكَسْ بَعْضِيْ عَلِيْك وْتَعْكِسِيْنِهْ
فِيْ وِطَنْ يَعْكِسْ وِطَنْ دَاخِلْ عذابي
الْعَذَابْ اللَّي هِدَرْ دَمّ السّكينه
فِيْ عِرُوْق الْمِغْتِرِبْ لَيْن انْتَخَى بِيْ
جِيْت .. لَبَّى صَرْخِتِهْ.. لَبَّى أنِيْنِهْ
لَوْ سَرَى بِهْ بَعْض مَوْتٍ قِدْ سَرَى بي
أنْسِكِبْ مِنْ جَوْف خَوْفي طَمْأنِيْنِهْ
عَلّ يِهْدَا.. وْكَيْف يِهْدَا بِانْسِكَابِيْ؟!!
يا حزينه لَوْ سؤالي تَخْبِرِيْنِهْ
لا تِعَدِّيْنِهْ وْ رِدِّيْ لِيْ صِوَابِيْ
لَيْه حِزْنِكْ؟ لَيْه حِزْنِهْ؟ وِالْمدينه
كِلَّهَا تَرْقِصْ عَلَى صَوْت انْتِحَابِيْ!
احْتِفِيْ بِيْ وِاجْبِرِيْ اللَّي كَاسرينه
يَا حزينه دَامْ غَيْرِكْ مَا احْتِفَى بِيْ
مَا بغيري اجْتِمَعْ فَوْز وْغِبِيْنِهْ
لَوْ بِغَيْرِيْ مِجْتِمِعْ شَيْب وْتِصَابِيْ
فِيْ طِرِيْق ٍ ضَيَّعْ اللَّي سالكينه
فِيْ ضِيَاع ٍ مَا طَرَقْ بِيْدَيْه بَابِيْ
إقْتَحَمْنِيْ مِثِلْ مَا هُمْ شَايِفِيْنِهْ
وْكَانْ مَاهُم شَايِفِيْنِهْ يَا ذَهَابِيْ
لَيْه أدَوِّرْ فِيْ الْقَرَابه عَنْ مدينه؟
وِالْوِطَنْ مُوْ ذابحه غَيْر القرابي!!
يا حزينه إِحْرِقِيْ اللَّي تَحْرِقِيْنِهْ
مِنْ كِتَابِكْ لَيْن عَالَمْ فِيْ كِتَابِيْ
عَظَّمْ الله أجر مِنْ هُوْ فِيْ سِنِيْنِهْ
مَا لِقَى مَوْطِنْ تِحِطّ بْه الرِّكَابِيْ
غَيْر قَبْر ٍ تَحْت جِفْنِهْ دَافِنِيْنِهْ
وِانْتَهَى حِلْمه عَلَى حِضْن التَّرَابِيْ
إسْتَرَاحْ.. وْرَيَّحْ اللّي تَاعِبِيْنِهْ
لا مدينه.. لا طموح.. وْلا عَذَابِيْ