عِجْزَتْ الأرْض تَدْفِنْ سِيْرَةْ أحْزانها

يَوْم عَاثَوْا أهَلْهَا فِيْ ثَرَاهَا فساد

 

وْشالت ذْنوب ناس ٍ زادت أدْرَانها

ومالت بْهَا قلوب ٍ عن دروب الرّشَادْ

 

كتفها عاف يحمل ثقل سِكَّانها

وْحَتْفها حان وَامْسَتْ في ثياب الحداد

 

عاريه ما سِتَرْها قِصِرْ فِسْتانها

وكل كَف ٍ طَعَنْهَا قال:.. كبوة جواد

 

غلطة العمر نَفْس ٍ عِنْد شيطانها

دون شور وعقيده سهلة الإنقياد

 

أطْفَتْ النُّوْر وَافْشَتْ زُوْر بِهْتَانها..!!

تجحد الرَّاي الآخر تَرْفِضْ الإنتقاد

 

في حِسَدْها تمادت وِارْخِصَتْ شانها

وفي حِقِدْهَا تعالت من غرور وْعِنَادْ

 

اللِّيالي غِشَاهَا ظِلْم من خانها

وغاب عالي قمَرْها في عتيم السّوَاد

 

وزهرة الفجر جَفَّتْ آخر أغْصَانها

والبيادر غزاها فِيْ الزِّمَانْ الْجَرَادْ

 

وْعَاتَبْ الصِّبْح وَرْدِهْ ذِبْلَتْ ألْوَانها

راح فَصْل الرِّبِيْع ولا لِفَاهَا بَرَادْ

 

وِالسِّمَا من خنَقْها كثر دخّانها

لم يَعُدْ في فضاها غير رِيْح ورماد

 

يا صديقي عيونك فَتِّحْ أجْفَانها

حِلْم ليلك خيال ولا نِفَعْك الرِّقاد

 

نعمة العقل نقمه عِنْد من هانها

ضَيِّقْ الفكر يجهل دِنْيته بالوكاد

 

وكلمة الصِّدق حِكْمه بخت من صانها

في دروب المعاني كَنْز غالي.. وزاد

 

وقوم باعت وطَنْها لاجل عِدْوَانها..!

لا تنادي عليها عِنْد قَدْح الزِّنَادْ

 

قَرَّرَتْ بِالِّتشَدِّدْ غَلْق بيبانها

وْغَرَّرَتْ بالعقول وْشَوِّهَتْ بالبلاد

 

من طمعها عماها وَهم بهتانها

تستبيح البرايا بالعدد والعتاد

 

تطلب المجد كَنِّهْ وِرْث جِدَّانها..!

وتحسب العِزّ ياتي دون كَدّ وْجِهَادْ

 

أهْل سُوْد النِّوَايَا تخْسِرْ رْهَانها

وفي نهار الحقيقه ما تلاقي سناد

 

ونور طِهْر القلوب يْفِيْض وِجْدانها

بالمحبّه.. وْتَهْدِيْ عِطْرها لِلْعِبَادْ

 

ما تخون العيون ظْنُوْن خِلاَّنها

وبالتِّسَامِحْ تِعَانِقْ كِلّ نَبْضَةْ فؤاد

 

لِلسَّحَايِبْ هِبَايِبْ تَحْضِنْ أمْزانها

وْلِلْعِصَافير (حِنْطه) كل موسم حصاد

 

إزْرَعْ الأرْض وِاجْنِيْ حَقل بِسْتَانها

راعي الشَّرّ زال وْصَاحِبْ الخير ساد

 

وْشُوْف شَمْس الغروب وْحِمْرَةْ أوْجَانها

ضَيّها طِبّ يَشْفِيْ دُوْن خَيْط وْضِمَادْ

 

الْمَعَانِيْ ذِكِرْهَا طِيْب عِنْوَانها

مِنْ كِتَبْهَا رِسَمْهَا بِالذَّهَبْ وِالْمِدَادْ