يا زمان الشِّحّ في حِضْن النّعيم
السِّكُوْت أصْبَحْ لِمَنْ مِثْلِيْ سِمِهْ
العواقِبْ سِرّ في عِلْم العليم
وِالسِّوَابِقْ فِيْ قبورٍ مِكْرَمه
ما فْرِقَتْ لِلْبَعْض جَنّه أوْ نعيم
سابحين ٍ في بحورٍ مِظْلمه
واللئيم يْحِبّ طَعْنَاتْ الصِّمِيْم
وِانْ عِبَرْ طاري لوافي حَجِّمِهْ
ضَيَّقْ بْبَال الكريم وْهُوْ حليم
ما يداري ضَيَّقْ الله نْسِمِهْ
الْبِشَرْ أنواع وِافْهَمْ يا فِهِيْم
وِالْحِشِيْم أسْمَى الْمَعَانِيْ تَحْكِمه
كَمّ رَجْل ٍ ذَرْب بالعليا يهيم
وَقْتِهْ الْمَشْؤوم جَارْ وْحَطّمه
والنّفوس السَّاميه ما تْحَمْل ضَيْم
لكنْ جْيُوْب الْحَيَاةْ مْلَغّمه
خِلْطَتْ الأطْيَافْ وِالْوَاقِعْ عِتِيْم
يَمْشــــــِـــيْ دْرُوْب ٍ غِرِيْـــبه مِبْــــــهَمه
وْيَوْم جَنَّبْنَا الصَّرَاطْ الْمِسْتَقِيْم
مَاتْ فال السَّعْد واللهْ يِرْحَمه
الْجِهُوْل يْشَعِّلْ النَّارْ بْهِشِيْم
طايح بْشِلِّةْ مِصَالِحْ تِدْعمه
إنْ نِصَحْتِهْ عَانَدْ وْقَصّ الصِّرِيْم
لو عَرَفْ انّ النِّصِيْحه قَيّمه
والزِّمَنْ دَوْرَاتْ يَعْرِفْهَا الحكيم
ما يِطَيِّشْ فِيْ وِسِطْ جَمْع سْهمه
ضاع صوت الحَقّ وِحْقوق اللِّزِيْم
في زِمَنْ أصْل الْقِيَمْ مَا تَلْزِمه
شِفْ دِعَاةْ النُّوْر وِالْفِكْر السِّقِيْم
تْسَاوَوْا بْحِكْم الظِّروف الْمِجْرِمه
يَا هِجُوْسِيْ جَنِّبِيْ الْوَضْع الألِيْم
لو اجْتَهَدْنَا صَعْب انّا نَحْسِمه
وْيَا رُوَايَا الْهَمّ وِالْجَرْح الْقِدِيْم
جَنِّبِيْ نَبْش الضّمير وْمِعْجمه
وْجَاذِبِيْ طَرْق الْهِوَى بْصَوْت ٍ رِخِيْم
دَامْ رُوْحِيْ بِالْمَحَبّه مُغْرَمه
كُوْد أسَلِّيْ خَافِقٍ شَوْقه مِدِيْم
وَاكْتِبْ احْسَاسِيْ وْوَجْدي أرْسِمه
يَا بَهَاةْ النَّفْس يَا الْجِنْس الْعِدِيْم
نور وِدِّكْ يَا عِسَانِيْ مَا اعْدمه
وَيَا عِسَى يِفْدَاكْ مِنْ عِلْمِهْ ذِمِيْم
رَوِّضْ شْجفوْنِيْ وْفِكْرِيْ نَظِّمه
وَالله إنِّيْ فِيْ وِطَنْ وِدِّكْ مِقِيْم
وِاعْتِبِرْ عِمْرِيْ بِدَا بِكْ وِاخْتِمِهْ
تْفِيْض بِيْ الاشّْوَاقْ لا هَبّ النِّسِيْم
وِالْغَرَامْ اجْتَاحِنِيْ كَيْف أكْتِمِهْ؟
الْمَحَبّهْ طِهْر لِلْقَلْب السِّلِيْم
وِالْقِلُوْب بْلا مَحَبّهْ مِظْلِمه
