حِيْنَمَا الأعْمَى يقود الْمِبْصِرِيْن

وِسْط قَلْبِكْ شُوْف لِكْ شَمْعَةْ ضِيَا

 

في ظلام الشَّك مَا لِكْ من يقين

غَيْر دَرْب ٍ ما مشى فيه أغْبِيَا

 

صوتك المكبوت من صَمْت السِّنِيْن

لا تزيده خوف وِخْداع وْ رِيَا

 

وْجَرْحِكْ اللى من تَحَتْ صَدْرِكْ دفين

ما يطيب إلاَّ عَلَى ايْدَيْن أنْقِيَا

 

لا تكون انته الصَّدى للآخرين

في زمان ٍ قَلّ فيه الأتْقِيَا

 

خَلِّكْ الأوَّلْ في دَرْب العارفين

كون حَرْف (الألْف) لا، لا تْكُوْن (يَا)

 

الشِّجاعه من صفات المؤمنين

دِيْنِنَا يا صاحبي دِيْن أقْوِيَا

 

من تمسَّح في قبور الصَّالحين

إنْشِدِهْ هَلْ كان قومه أوْلِيَا

 

الْجَهَلْ والخوف عِذْر الفاشلين

وْكِلّ حِلْم وْعِلْم يحتاج أذْكِيَا

 

إطْلِقْ أفكارك وْلا تِبْقَى سِجِيْن

قَبْل ما يِوْضَعْ على الفِكْر أوْصِيَا

 

إنْ بِغَيْت أمْجَاد تِرْفَعْ لك جبين

إجْتِهِدْ بالعَزْم لا تشكي عِيَا

 

لا تِدَوِّرْ مِعْجزه من ملهمين

في حياة اليوم مَا بِهْ أنْبِيَا

 

في طريقك سِيْر خَلْف الطَّامحين

وْخَلّ عَنْك الواهمين الأدْعِيَا

 

وانْ وِصَلْت الحَقّ إعْرِفْ يا فطين

إنّ ما بِه في التِّوَاضِعْ كِبْرِيَا

 

شُوْف غِصْن القَمْح لِلنِّسْمِهْ يلين

وْكِلّ ما يِثْقَلْ نِزَلْ طِيْب وْحِيَا

 

الطِّهِرْ لِلْغَيْث والْقَلْب الأمين

واصْدَقْ الدَّمْعات بِعْيون أبْرِيَا

 

كَمْ قِطَفْنا من زهور الياسمين

لاجْل نِصْنَعْ عِطْر نَهْدِيْه إخْوِيَا

 

عِيْش في دِنْيَتْك حِرّ بْدون دَيْن

الذَّهَبْ والمال سِجْن الأغْنِيَا

 

شُوْف مَنْ هُم في المقابِرْ صامتين

الْفِقَارَى ذَنْبهم.. كَالأثْرِيَا

 

قِفْ.. وطَالِعْ.. لِلْيِسَارْ وْلِلْيِمِيْن

في الشِّدَايِدْ هَلْ بِقَى لِكْ أوْفِيَا؟!