الْوِدَاعْ اللَّى قِطَعْ حَبْل الْوِصَالْ
مَا قْدِرَتْ تِقْوَى قليله كَثْرِتِيْ
مِنْ وِدَاعِكْ ما بِقَى فِيْ الْحَالْ حَالْ
وْحَضْرِتِيْ مَا عَادْ يِشْبَهْ حَضْرتِيْ..!
مِنْ رجالٍ في الزِّمَنْ هذا قلال
وْفَوْق قِلَّتْهُمْ أحِسّ بْنِدْرِتِيْ
قِلّ حَظّ وْقِلّ جاه وْقِلّ مَال
حَاوِلَوْا كَسْرِيْ وْعَيَّوْا كَسْرِتِيْ
إلاَّ دَمْعي في وِدَاعِكْ يَوْم سَالْ
بَدَّلْ أحْوَالِيْ وْغَيَّرْ فِكْرِتِيْ
مِنْ صِغِرْ سِنِّيْ وْقَبِلْ لَـ الْبِسْ عِقَالْ
لِيْ قَنَاعَاتِيْ وْعِنْدِيْ نَظْرِتِيْ
كِنْت أشُوْف الدَّمْع عَوْره للرِّجَالْ
وْكِنْت أسَتِّرْ عَنْ عِيُوْنِكْ عَوْرِتِيْ
وْكِنْت أظِنّ الدَّمْع يا وِلْد الْحَلالْ
مَا يطِيْح إلاَّ بشَوْرِيْ وِامْرِتِيْ
وْفِيْ وِدَاعِكْ مَا بِغَيْت أعْطِيْ مِجَالْ
للدّموع.. وْكِنْت أظِنّ بْقِدْرِتِيْ
وْيوم شِفْت دْمُوْعِكْ بْلَوْن الْكِحَالْ
إخْنِقَتْنِيْ يَا (حَبِيْبِيْ).. عَبْرتِيْ
وْطَاحَنْ مْن عْيُوْنِيْ دْمُوْعٍ ثِقَالْ
وْقِمْت أكَفْكِفْهِنْ بطَارِفْ غِتْرِتِيْ
رِحْت أعَاتِبْ دَمْعي النَّازِلْ وْقَالْ:
خَلِّنِيْ.. وْ لا تِزَيِّدْ حَسْرِتِيْ..!!