عَطَّرْ الأرْض دَمِّكْ يَا شَهِيْد السِّمَا
وْرَفْرِفَتْ رُوْح مَجْدِكْ فِيْ حِدُوْد الْبِلاَدْ
حَيّ مَا مِتّ فِيْنَا وْطِيْب ذِكْرِكْ نِمَا
بَيْن نَبْض الْقِلُوْب وْفِيْ عِيُوْن الْوِدَادْ
وَقْفِتِكْ عَلِّمَتْنَا كَيْف هُوْ الإِنْتِمَا
وْتَضْحِيَتْك ألْهِمَتْنَا كَيْف صِدْق الْجِهَادْ
فَخْر أسْمِكْ تِوَشَّحْ بِالشِّمُوْخ وْسِمَا
وْرَسْم صُوْرَتْك بَاقِيْ فِيْ الْجِسَدْ وِالْفُؤادْ
وْيَا جِرِيْح الشَّهَامِهْ لَوْ نِزَفْت الدِّمَا
سَطَّرْ الْمَجْد فِعْلِكْ بِالذَّهَبْ وِالْمِدَادْ
كِنْت رَمْز التَّحَدِّيْ وِالشَّرَفْ وِالْحِمَى
وْكِنْت فِيْ الصَّفّ الاوَّل عِنْد قَدْح الزِّنَادْ
يَا شِهِيْد الشِّجَاعه وْ يَا حفيد كْرما
جِيْت عَوْن ٍ لِجَارِكْ مَا وقَفْت بْحِيَادْ
نِصْرَةْ الْحَقّ هَمِّكْ يَوْم كَفِّكْ رمَى
كِلْ خَايِنْ جَعَلْتِهْ مَا يِذُوْق الرِّقَادْ
شَعْب (زَايِدْ) يِثِيْب الَّلى شِكَا مِنْ ظِمَا
وْشَعْب (زَايِدْ) لجرْح أهْل العروبه ضِمَادْ
عَوْن كِلّ الْفِقَارَى وْيِنْتِخِيْ قَبْلِمَا
يَسْبِقِهْ الْغَيْر لاجْل الْخَيْر فِيْ كِلّ وَادْ
مِنْ عِطَايَاهْ كَنِّهْ نَهَرْ جَارِيْ وْمَا
كَفّ تَسْقِيْ عِطَاشَى وْكَفّ جَادَتْ بِزَادْ
(الإِمَارَاتْ) نِحْنَا جْنُوْدها كِلِّمَا
نَادَتْ نْقُوْم نَحْمِيْ دَوْلَةْ الإِتِّحَادْ
تَحْت رَايَةْ (خِلِيْفِهْ) شَيْخِنَا أيْنَمَا
يِنْتِدِبْنَا نِسَارِعْ بِالْعَدَدْ وِالْعِتَادْ
وَ(ابُوْ رَاشِدْ مْحَمَّدْ) نَايِبه حِيْنَمَا
يِنْتِخِيْنَا نِوَقِّفْ كِلِّنَا بِاحْتِشَادْ
يَا وِلِيْ الأَمِرْ وَاجِبْ طَاعِتِكْ مِثْلَمَا
طَاعَةْ الله وْرسُوْلِه عِزِّنَا وِالْمُرَادْ
وْيَا وِطَنْ مَا سِمَعْنَا فِيْك قَوْل خْصِمَا
وْكِلّ حَاسِدْ وْحَاقِدْ يَا عِسَاهْ النِّفَادْ
نِعْشَقِكْ يَا وطَنَّا دُوْن لَيْش وْلِمَا
وِكِلّ مِنْ لاَ يِحِبِّكْ كَنّ قَلْبه جِمَادْ
كِلِّنَا جْنُوْد إِنْ ثَارْ الْوطِيْس وْحِمَى
مَا نَهَابْ الْمَنَايَا فِيْ الْمَعَارِكْ شِدَادْ
وْجَيْشِنَا فِيْ الْمَعَارِكْ مَوْج بَحْر وْطُمَى
يَهْلِكْ نْفُوْس تِسْعَى لِلْعَبَثْ وِالْفسَادْ
جَاحِدِيْن الْحقيقه جَاهِلِيْن اغْشِمَا
مِنْ فِعِلْهُمْ تَرَاهُمْ لاَبِسِيْن السِّوَادْ
كِلّ مِنْهُمْ لشَيْطَانْ الْغِوَايِهْ ارْتِمَى
اشْعلوا النَّارْ وَامْسَوْا مِثْل سِرْب الْجَرَادْ
اتْبَعَوْا فِكر جَاهِلْ قَادهم لِلْعَمَى
وِاتْرِكَوْا النُّوْر وِالإسْلاَمْ دَرْب الرَّشَادْ
بَلِّغُوْا مِنْ تِجَنَّى وِاخْتِبَا وِاحْتِمَى
فِيْ كهوفه نِدِكِّهْ لَيْن يَصْبِحْ رُمَادْ
وَيَا (بُوْخَالِدْ مْحَمَّدْ) سَيِّدِيْ حَيْثِمَا
تِبْتِغِيْنَا نِسُوْق النَّصر لِكْ بِاجْتَهَادْ
كِلّ مِنَّا تِعَزْوَى بِالْوِطَنْ وِاسْتِمَى
وْكِلّ مِنْ رَاحْ عَنَّا (بْطَيِّبْ الْخِبِرْ) عَادْ
(ثَارْنَا مَا يِبَاتْ) وْلا يِفُوْت إِنَّمَا
نَاخِذْ الثَّارْ قَبْل يْنَامْ فَوْق الْوِسَادْ
وْيَا شِهِيْد إِنْت طِهْرِكْ مِثِلْ غَيْثٍ هِمَى
نِلْت فَضْل الشِّهَادِه عِنْد رَبّ الْعِبَادْ
يَا شِهِيْد الْكَرَامه مَا تَرَكْت ايْتِمَا
نِحِنْ نِرْعَى عِيَالِكْ نِحِنْ لْهُمْ سِنَادْ
كِلّ طِفْلٍ مِنْ أطْفَالِكْ نِضِمّهْ كَمَا
طِفْلِنَا وْكِلّ أهْلِكْ أهْلِنَا بِالْوِكَادْ
وْيَا شِهِيْدٍ مِقَامِكْ عِنْد رَبّ السِّمَا
بَيْن جَنِّهْ وْ لِكْ فِيْهَا نَعِيْم وْ بَرَادْ