عَلَى قَارعة شَارِعْ يمِرُّوْنِهْ الْعِرْبَانْ
وِقَفْت وْعِيُوْنِيْ تَعْبِرْ اللَّى يمِرُّوْنِهْ
وِقَفْت وْرِسَمْت وْجُوْه تَخْلُوْ مِنْ الألْوَانْ
وْرَجَّعْت كِلّ انْسَانْ لاصْله وْمَضْمُوْنِهْ
هِنَا كِلّهم مِتْشَابهين وْهِنَا تِنْبَانْ
مَلامِحْ تَرَفْ فِيْ بْلادها شِبْه مَدْفُوْنِهْ
هِنَا يَمْشِيْ السَّاده مَعَ الْحَضر وِالْبِدْوَانْ
وْمِن لِهْ فْــ..دَاره مَنْصِبْ يْسَافِرْ بْدُوْنِهْ
هِنَا نْوَحِّدْ الْعِمْلِهْ مَعَ بَاقِيْ الْجِيْرَانْ
وْفَـ اوْطَاننا تَوْحِيْدها مَا يِرِيْدُوْنِهْ
وْتِتْغَيَّرْ بْلا نَفْس نَفْسِيَّةْ الإنْسَانْ
وْيِتْغَيَّرْ إحْسَاسِهْ وْفِكْره وْقَانُوْنِهْ
وْيِتْكَبَّرْ الْمَغْمُوْر وِفْلاَنْ آل فْلانْ
تِوَاضِعْه يِخْجِلْ ناس بِالنَّقْص مَشْحُوْنِهْ
جَلَسْنَا بِنَفْس السِّعْر فِيْ (كَوْفِيْ) النِّسْيَانْ
وْيَا كَمْ غِنِي ٍ بَايِنْ الْفَقِرْ فِيْ عْيُوْنِهْ!!
يِكَابِرْ وْيِتْغَذَّى عَلَى الصَّبر وِالسِّلْوَانْ
وْلَو مَرّ جَنْبِهْ جايِعْ أعْطَاهْ مَاعُوْنِهْ
وَانا الْجَايِعْ اللَّى تِجْرَحه نَظْرَةْ الشَّبْعَانْ
وْيَا الله مِنْ نَظْرَاتْ لِلْجَرْح مَسْنُوْنِهْ
وَانَا النَّاقِصْ اللَّى مَا يِبَيِّنْ بِهْ النِّقْصَانْ
وْلاَ كَامِلْ إلاَّ وَاحِدْ النَّاسْ يَرْجُوْنِهْ
وَانَا السَّايِحْ اللَّى يَحْسِبُوْنِهْ مِنْ السِّكَّانْ
رَغَمْ حِزْنِهْ وْنَظْرَاتِهْ وْشَكْلِهْ وْلَوْنِهْ
تِقَمَّصْت دَوْر الشَّاعِرْ الرَّابِحْ الْخَسْرَانْ
عَشَانْ يْتِسَاوَى ظَنِّهْ بْبَاقِيْ ظْنُوْنِهْ
أخَافْ أِنْخِذِلْ فِيْ يَوْم وَاسْتَوْطِنْ الْخِذْلاَنْ
لِذَا قِلْت أخَلِّيْ بَعْض الاعْذَارْ مَضْمُوْنِهْ
يحِسّ بْكِسُوْر الْمِبْدِعْ الْمِبْدِعْ بْالاحْزَانْ
إذا شَاهَدْ أوْرَاقه عَلَى جَنْب مَرْكُوْنِهْ
يحاوِلْ يغِضّ الطَّرْف مِنْ بَابْ اْلاِسْتِحْسَانْ
لَكَنْ بَابْ اْلاِسْتِحْسَانْ عَنِّهْ يصِكُّوْنِهْ
يَا زَحْمَةْ (عِكَاظْ) بْيَوْم فِيْه (إلْتِقَى الْجَمْعَانْ)
وْكِل ٍ بْدَوْره قَامْ بِاظْهَارْ مَخْزُوْنِهْ
وْبَعْضَ الْبِيُوْت لْهَا رْجَحَتْ كِفَّةْ الْمِيْزَانْ
وَامَّا بَعَضْهَا مْجَرَّدْ أبْيَاتْ مَوْزُوْنِهْ
وْمِثْل اخْتِلاَفْ الذَّائقه يِخْتِلِفْ الاتْقَانْ
فَلا كِلّ وَاحِدْ يَكْتِبْ اللَّى يِحِبُّوْنِهْ
يِطِيْر الشِّعِرْ حَتَّى وْلَوْ مَا مَلَكْ جِنْحَانْ
حَرَامْ إنْ لِقَي لِهْ جْنَاحْ وَاحِدْ يِقِصُّوْنِهْ
عَلَى كِلّ حَالْ الْوَضْع يِتْحَسَّنْ وْيِزْدَانْ
وْنِلْقَي اهْتِمَامْ أشْبَاهِنَا مَا يِلاقُوْنِهْ
وْمِنْ وَاجِبِيْ آقَدِّمْ الشِّكْر وِالْعِرْفَانْ
لجِهْد الرَّقِيْب الذَّاتِيْ وْنِصْحِهْ وْعَوْنِهْ
بِدُوْنِهْ بَاكُوْن بْمَوْضِعْ الشَّاعِرْ أيَّاً كَانْ
وْهَا الشَّاعِرْ أيَّاً كَانْ مَا وِدِّيْ آكُوْنِهْ
أنَا مِنْ بِلاد إبْدَاعِها يَسْبِقْ الْبِلْدَانْ
وْمن يَكْتبه فِيْها تِكَرِّمْه وِتْصُوْنِهْ
أحِبّ السِّفَرْ وِالْحِزْن وِالْضِّحْك وِالْحِرْمَانْ
وَاحِبّ آخِذْ مْن الْعمر لَقْطَاتْ مَجْنُوْنِهْ
وْعَلَى قَارِعَةْ شَارِعْ أمِرّهْ بْصَمْت أحْيَانْ
أوَقِّفْ وْقَلْبِيْ يَعْبِرْ اللَّى يمِرُّوْنِهْ