يَا لَيْل، لاَ تَسْكِتْ.. وْتسْتَنْزِفْنِيْ

سَوْلِفْ، وْلاَ تًطْرِيْ شَهْرْ (تَشْرِيْن)

 

مِ البارحه، وِالدَّمْع سَاكِنْ جِفْنِيْ

غرزت فِيْ جَرْح الْحَشَا، سِكِّيْن

 

(تَشْرِيْن)، وَآحِسّ الألَمْ يَجْرِفْنِيْ

(تَشْرِيْن)، مَاتْ بْيَوْم فِيْه اثنين..

 

يا لَيْل أنَا يِيْتِكْ عَشَانْ تْضفني

لا عَادْ تِسْألْنِيْ: حَبِيْبِكْ وَيْن؟

 

كِبَرْت حَتَّى صِرْت مَا أعْرِفْنِيْ

أسْأل مَرَايَا غِرْفِتِيْ: ذِيْ مِيْن؟

 

مَانِيْ مِثِلْ مَا كِنْت يَوْم أوْصِفْنِيْ

كَبَّرْنِيْ ضِيْق الصَّدر مِنْ عامين

 

حَلَمْت، لكن وَاقِعِيْ يَنْسِفْنِيْ..

وبقيت ما بين الجفَا.. وما بين

 

الأمْس، لَى كِلّ يَوْم له يَجْرِفْنِيْ

وِتْطِيْح أحْلامي عَلَى الْخَدَّيْن..!

 

يَا لَيْل، تَعْرِفْنِيْ؟ أنا مَا اعْرِفْنِيْ

اللَّى أعَرْفه، لِيْ قَلِبْ مسْكِيْن..

 

ولي ذاكره خَانَتْ، وْلا تَسْعِفْنِيْ

وْلِيْ دَمْع مَا فارَقْ رموش الْعَيْن..

 

حَتَّى خفوقي بِالْوَعَدْ يَخْلِفْنِيْ

كم قال لَوْ يِهْدَا الْوِيَعْ، تِنْسَيْن

 

أنا.. لو انِّيْ كِنْت أبِيْ أوْصِفْنِيْ

أوْ أخْتِصِرْ احْسَاسِيْ فِيْ بَيْتَيْن

 

مَاتْ الْحَكِيْ، والدَّمْع مَا نَشَّفْنِيْ

والحزن، باين للأبَدْ فِيْ الْعَيْن

 

كان اللِّقَا بْتَشْرِيْن، بَسْ يُؤْسِفْنِيْ

إنِّيْ كَرَهْتِهْ، مِنْ بَعَدْ (تشْرِيْن)

 

يَا لَيْل، لاَ تَسْكِتْ وْتِسْتَنْزِفْنِيْ

مَا دَامْ تَدْرِيْ بِيْ.. الَيْن الْحَيْن

 

لَوْ مَرَّتْ الذِّكْرَى، بْيِغْرَقْ جِفْنِيْ

مِنْ ثِقل أحْزَانِيْ وْهذا الْبَيْن..