أقْسَى سجون الكون بِعْيون الانْسَان

سِجْنٍ بلا جِدْران.. وِبْلا دَرَايِشْ

 

الرّوح بِضْلوع الجسَد طَيْر حَيْران

تبغي سما أوْسَعْ لضِيْق التَّعَايِشْ

 

ونور الفكر فانوس يِحْتَاجْ برهان

يوم العمى له كَفّ بالجهل شايش

 

من يَقْنِصْ العصفور من فوق الاغصان

ليته سأل نفسه.. تَرَى لَيْش عايش؟

 

جَمْع البشَر لو ما لهم قَلْب وِلْسان

كانوا مجَرَّدْ طِيْن في كَوْن طايش

 

يا بايع الأحْلام لِعْيون سَهْرَانْ

كَذَّابْ من يِتْبَعْك وِشْ مِنْك نايش

 

الصِّدْق خَيْط الفجر مَعْ صَوْت الاذان

يوم النّدى بَلّ الزَّهَرْ والحشايش

 

لو يِعْتِبِرْ الانسان من سَرْد الازمان

ما بات يبني فوق أرْضه عَرَايِشْ

 

يطْمَعْ ويجْمَعْ واخر العمر خسْران

ويمسي حزين وتقتفيه البلايش

 

غَيْث المطَرْ لو ما خطَبْ وِدّ الامزان

لا ما سقى أهْل القلوب العطايش

 

خَفِّفْ مسيرك من عَلَى الأرْض يا فْلان

وْلِلسِّلْم إجْنَحْ عن دروب الهوايش

 

مات الغني قبل الّذي بات جوعان

وْبِنْت الفقير اليوم تلْبَسْ غوايش

 

طَبْع الحياه سْنين من كِلّ الالوان

وانْشِدْ إذا تَبْغي رحول الطَّرَايِشْ

 

في صفحة التَّارِيْخ لِلْحَقّ عِنْوان

فوق الحجَر تبقى رسومه نقايش

 

مِنْ خِلْقَتْ الدِّنْيَا والايَّام يومان

يَوْمٍ معاك.. وْيَوْم ياتيك هَايِشْ

 

وما دام قَبْرِكْ حِفْرةٍ دون عِمْدان

إِفْعَلْ جميل وْكُوْن لِلطِّيْب حَايِشْ