اللَّهَبْ الأشْهَبْ

ت + ت - الحجم الطبيعي

النَّفْس قِدْ هِيْ مِنْ عَنَا الْوَقْت طايبه

وتعبت من جور الزّمان وطلايبه

 

وْضَاقَتْ فجوج الكون مِنْ كِلّ ناحيه

وشابت من الاهوال سَوْدَا ذوايبه

 

وْكَمْ لي أقَاسِيْ لَوْعَةْ الدَّهْر وَاحْتِمِلْ

وِالدَّمْع حَرَّقْ وَجْنِتِيْ من صبايبه

 

أقاسي الأهوال وَاصْبِرْ لحِمْلها

حَتَّى لو ظْنُوْنِيْ مِنْ النَّاسْ خايبه

 

وَاضْحَكْ وَانَا جَرْحِيْ كبير وْيِكُوْدِنِيْ

وْحرّ الطعون اللَّي بشَلْفَاهْ صايبه

 

فَيَا وَجْد روحي كِلّما غَرَّبْ الشِّفَقْ

وْرِيْح الصّبا هَبَّتْ عَلَيّ بْهبايبه

 

شَبَّيْت نَارٍ تِصْطِلِيْ بَاشْهَبْ اللَّهَبْ

وْقَافْ الشِّعِرْ نَوَّخْ جزايل ركايبه

 

عندي يقول الأمْر أمْرِكْ فآمري

بَارْوِيْك هَتَّانٍ تَرَازَمْ سحايبه

 

مَا جَفّ هَتَّانِهْ وْلاَ خَفّ راعده

مِثْل الجبال الشِّمّ سَوْدَا نصايبه

 

ويروي فِيَاضٍ بادها حَارِقْ الْعِطَشْ

بانت باراضيها مواري عطايبه

 

وْتَزْهِرْ عِقُبْ الامْحَاْل مِنِّهْ وترتوي

مِنْ عِقْب مَا هِيْ مِنْ عَنَا الْفَقْد ذايبه

 

وِتْغَنِّيْ الْوَرْقَا عَلَى شَاهِقْ الصّفا

وِتْهِيْض قَلْبٍ غَافِلٍ من نوايبه

 

كَمْ ذَكَّرَتْنِيْ كِلّ مَا تِسْجَعْ الْغِنَا

خَنْجَرْجفاه اللَّي مِنْ الدَّمّ رايبه

 

آلاحِيْ الْوَرْقَا وْتِزْدَادْ لَوْعتي

وْجَرْحِيْ تِجَدَّدْ فِيْ بَلاه ولهايبه

 

آعاتبه وِالشَّوْق وِالْفَقْد وِالنِّيَا

مَوْتٍ تِسِيْر بْوِسْط قَلْبِيْ كتايبه

 

دَكَّتْ قِلاَعْ الْوِدّ وِاحْتَلَّتْ الْحَشَا

فَلا النَّفْس أمَّارهْ ولا هي بتايبه

 

 

طباعة Email