يَا بَحْر أنَا جِيْتِكْ بَلا مِيْعَادِيْ
وِالْحَالْ فِيْ وَضْع الطّوَارِيْ عِنْدِيْ
لِكْ حَدِّنِيْ يَا بَحْر شَوْق فْوَادِيْ
وَامْسَى خفوقي بَيْن جَزْر وْمَدِّيْ
فِيْ لَيْلِةٍ فِيْهَا النِّجُوْم سْهَادِيْ
وِالبَدِرْ فَارِشْ لِكْ ذَهَبْ مِمْتَدِّيْ
وْتَغْرِيْدَةْ أمْوَاجِكْ حَمَامٍ شَادِيْ
تَطْرِبْ خفوقٍ لِهْ سِنِهْ مِلْتَدِّيْ
يَا كَمّ لِكْ عَانَى عَنَا مِتْجَادِيْ
حدٍ حِدَا بهْ صَيْد.. وْحَدّ يْوَدِّيْ
وَانَا مِثِلْهُمْ لَوْ خِفَيْت مْرَادِيْ
يَبَانْ فِيْ عْيُوْنِيْ وْرَعْشَةْ يَدِّيْ
مَوْعُوْد يَا حَظِّيْ الّذي مَا جَادِيْ
وْصَابِرْ وْلَوْ الايَّامْ وِقْفَتْ ضِدِّيْ
طَبْع الزِّمَنْ يَعْطِيْ وْمَرّ يْعَادِيْ
يَمْنَاهْ وَصْل وْفِيْ يِسَاره صَدِّيْ
إِنْ غَنَّمْ الْيَمْنَي غِنَمْت أمْجَادِيْ
وِالاَّ يِسَاره لِكْ تِسِنّ الْحَدِّيْ..!
وْلَوْ يِبْتِسِمْ مَا يِبْتِسِمْ بِحْيَادِيْ
يِضْحَكْ عَليْنَا يَا نِعِيْم الْخَدِّيْ
إِلاَ لِعَيْنِكْ صَابِرٍ بِجْلادِيْ
وِالصَّبْر مِفْتَاحْ الْفَرَجْ يِنْعَدِّيْ
يَا نِسْمَةْ اللَّيْل الْعِلِيْل الْهَادِيْ
وَدِّيْ سَلامِيْ وْعَوِّدِيْ بِالرَّدِّيْ
عَسَاهْ فِيْ خَيْر وْهَنَا وِاسْعَادِيْ
وْعَسَاهْ مَا كَدَّرْ حَيَاتِهْ حَدِّيْ
لَوْ غَابْ عَنْ عَيْنِيْ وْطَالْ بْعَادِيْ
مَا حَدّ بِغْيَابِهْ يِرُوْم يْسِدِّيْ
عَنَّيْت لِهْ جِيْلِيْ وْخَطّ مْدَادِيْ
والقافيه لاجْلِهْ تِبَيِّنْ قَصْدِيْ
وْيَا بَحْر لَوْ أسْمه غِدَا مِتْبَادِيْ
السِّرّ خَلِّهْ فِيْ (الْمِحِيْط الْهِنْدِيْ)
عَنْ لاَ تِعَرْفِهْ زِمْرَةْ الْحِسَّادِيْ
نَاسٍ عَلَيْهُمْ كَاتِمِيْن الْعَهْدِيْ
هذا وِلِكْ مِنِّيْ عِظِيْم وْدَادِيْ
وِالْعِذِرْ لَوْ بَيَّحْت لِكْ عَنْ سَدِّيْ