ما بقَى شَيّ عِنْدي.. في الحياه أخْسَره

بَعْد ما انَا خِسَرْتِكْ.. وِشْ بِقَى ما يهون؟!

كِلّ غالي أحِبِّهْ.. كِنْت فِيْك أنْظِرِه

من محَيَّاكْ يَشْرِقْ.. فَرْحه بْكِلّ لون

وَاصْبَحْ الكون بَعْدِكْ.. ليل وانا اسْهَره

مُوْحِشِهْ في ضلوعي.. ضَجِّتِهْ وِالسِّكُوْن

ألْتِحِفْ شَالْ بَرْدِهْ.. وافْتِرِشْ مِجْمَره

وارتوي من سَرَابه.. يابسات الطّعون

إنْ عَلَيْ ناض طَيْفِكْ أحْتِضِنْ منْظَره

وَاتَعَطَّرْ بشَمِّهْ.. دِهْن عُود وْدخون

وِبْشَغَفْ آتِقَوَّى.. عَنِّكْ أتْخَبّره

كَنّه أحْيَا بقلبي ذابلات الغصون

قَلْبِيْ اللَّى تَرَكْتِهْ.. مِثْل جِذْع شْجَره

مات.. لكن على الله.. لو تِجِيْه المزون

عادة الْمِزْن يحيي.. مَوْت أرْض قْفَر

وعادة الوَصْل يِحْيِيْ.. مَيّتين الظّعون

وعادتك من عَرَفْتِكْ.. للعفو مَقْدِره

ما عَرَفْتِكْ أناني.. وْلا عَرَفْتك.. منون

حَتَّى هَرْج العواذل.. فِيْك مَدْح أكْثَره

من عذوبة وصوفك.. والحلا يَنْهلون

كَنّ شَهْد الْمَنَاحِلْ.. بِكْ سِكَبْ سِكّره

كِلّ ما زاد ذِكْرِكْ.. فِيْه يِتْلَذِّذَوْن!

كيف أنَا.. وِانْت عِشْقي.. أوّله وآخره

واجْمَل إِحْسَاسْ عِشْتِهْ.. وِالْحَكِيْ ذُوْ شِجُوْن

ما قصَدْت أنّي أجْرَحْ.. خاطِرِكْ واكْسِره

لكِنِّ الْغِيْره الْعَمْيَا.. غَضَبْها جنون

واصبح الدَّمّ.. دَمْعي.. لِلْقَلَمْ.. مِحْبَره

يكْتِب اسْمِكْ.. وْعِذْري.. بين رِمْش وْجفون

ليْت عِنْدِكْ.. لذَنْبي.. والخطا مَغْفره

وْلَيْت يِرْجَعْ.. بقلبك.. منزلي يا حنون

بَس قَلْب ٍ تكسَّر.. صَعْب أحَدْ يَجْبره

مَا تِجَبَّرْ قلوب ٍ كَسَّرَتْها الظِّنُوْن

عَاذِرِنِّكْ.. وْشَايِفْ.. غَيْمِتِكْ مِمْطِره

ما بقي من أثَرْها غير نَزْف العيون

لكِنْ اللّى مفَارِقْ.. تَحْت ظَرْف اجْبره

من سَرَابْ الأمَانِيْ يسْتِخِيْل الهتون

وِانْت مهما افْتَرَقْنَا.. حِلْم.. يا ما اكْبَره

دامني حَيّ ما أيْأس.. لَيْن تَاتِيْ المنون

وكل إنْسان.. موته.. لين ما يحْضره

في مراده معَلَّقْ.. وِالْمِقَدَّرْ يكون