حبيبي جَفَّت عْيوني.. سَهَرْ.. والليل مَا هُوْ لَيْل
حِذَفْته.. من حسابات العمر ما عاد يعنيني
وِشْ احْسِبْ فِيْه.. وِلْقَانَا.. حِلِمْ ما بان له تأويل
يا غَيْر الموعد اللَّي بِهْ.. تموِّتْنِيْ.. وْتَحْيِيْنِيْ
نِبَتْ في عارضي زَهْر السِّنِيْن وْشَكَّلْ الإكْلِيْل
وفي وَجْهي نقوشات الدَّهَرْ تَسْرِقْ تَلاويني
وْلا عاد الضِّيَا ذاك الضِّيَا وِاشْرَاقَةْ الْقِنْدِيْل
بدا يْجِفّ الصِّبَا وِسْط العروق وْيَحْرِقْ سْنِيْنِيْ
وانا رَغْم الْعِطَش كِلِّيْ عَلَى شانك (فُرَاتْ) وْ(نِيْل)
عَطا ما ينضَب إلاَّ يوم.. كَفّ الموت يَطْوِيْنِيْ
ولكِنْ.. كل ما مَرّ الخيال وْفَاض بِيّا الْكَيْل
تثور العاطفه وَاتْخَيَّلِكْ جَنِبْيْ تِواسيني
عَلَى كَتْفي يرَبِّتْ كَفّ عِذْرِكْ والدِّمُوْع تْسِيْل
يِصِبّ مْن الْغَلا فِنْجان شَوْق وْذَابْ ثِلْثَيْني
وَاسَوْلِفْ لِكْ واغَنّي لِكْ واشِمّ مْن الكلام الْهَيْل
يفوح مْن الشِّعُوْر اللَّي سِكَبْتِهْ في شَرَايِيْنِيْ
واحِسّ انّي أنا وِانْتِهْ عَلَى صَهْوَةْ سبوق الْخَيْل
هَرَبْنا من زنازين الْعَنَا وايديك بِيْدَيْني
عَرَجْنا فوق هامات السَّحَايِبْ وِ(الْجِدِيْ) وِ(سْهَيْل)
بعَالَمْ سَرْمدي يا لَيْت مِنِّهْ ما تصَحِّيْني