تَرْثِيْك الايَّامْ وِدْمُوْع الْغَلا وِالسِّنِيْن

مَا هو بمَنْ يشْرَبْ الْمِزْنِهْ وْلا عَلّته

تَرْثِيْك الايَّاْم ما يَرْثِيْك شاعِرْ حزين

يَرْكِيْ عَلَى جَمْرَةْ فْرَاقِكْ حِزِنْ دَلّته

يا اكْبَرْ مِنْ الشِّعر وِانْتِهْ سَيِّدْ العارفين

الشِّعر مَعْذور وِانْتِهْ عَارِف ٍ عِلّته

هُوْ فِيْه وَاحِدْ قِدَرْ يَكْتِبْ عَنْ الْوَالِدَيْن؟

في دَمْعِة ٍ لو تصِبّ الشِّعر ما بَلّته

يا أكْرَمْ الأكْرَمِيْن وْأرْحَمْ الرَّاحِمِيْن

الشِّعر مِثْل البكا يَعْنِيْ.. مِثِلْ قِلّته..!

ما تنْفَعْ آبوي عَبْرات الأسَى والحنين

ما يِنْفَعه غَيْر رَحْمَةْ وَجْهِكْ لْزَلّته

أبوي مِسْلِمْ: مِثِلْ بَقِيَّةْ الْمِسْلِمِيْن

أقْبَلْ عَلَى مِلّته، وَاقْفَى عَلَى مِلِّته

عَلَيْه والله حسيبه سِيْمَةْ الصَّالحين

وْعَلَى الْمِقَدَّرْ سهوم الْمَوْت ما خَلّته

لَوْ فِيْ يَدِيْ شَيّ مَا حَطَّيْت بالقبر طِيْن

ولا يديني خِذَتْ من رَمْله وْهَلّته

إرْفَعْ دَرَجَاتْ مَنْزِلْته مَعْ المؤمنين

وِادْمَحْ خطَايَاهْ وِاكْمِلْ بِالأجِرْ خِلّته

وِارْبِطْ عَلَى قْلُوْبنا اللَّي فاقده حاجتين

وِشْ أكْثَرْ بْهَالْعِمِرْ مِنْ صَوْته وْطَلّته

مَا بين يِنْعَاهْ قَلْب وْبَيْن تَبْكِيْه عَيْن

وْمَا بَيْن نَاس ٍ عَلَى ظْروف الزِّمَنْ وَلّته

تِسَلْسِلَتْ في حياته بين دِنْيَا وْدِيْن

مَا خَلَّتْ ايْدَيْه خَيْر، إلاَّ وْقِدْ زَلّته

مَا ضَاقَتْ أرْضه رحابه غَيْر بالحاسدين

ولا ضاق صَدْره ولا يَمْنَى العطا كَلِّته

الله عطاه العطا والله عطاه اليمين

مْعَاهِدْ السَّيْف مَا يِرْجَعْ عِقُبْ سَلِّته

مِنْ يَوْم كانوا بَدُوْ مِنْزَالْ عِدّ وْقِطِيْن

إلَيْن صَاَرَتْ تِجِيْه النَّاسْ فِيْ (فِلّته)

الْوَصْف وَاضِحْ: تعَدَّى شارِعْ الأرْبِعِيْن

ولا اظِنّ به ناس ما راحَتْ ولا دَلّته

تَدْخِلْ مَعْ اوَّلْ طِرِيْق يْرُوْح عِقْبه يِمِيْن

ثم عاد يَجْذِبْك رِيْح الْكَيْف مِنْ دَلِّته

من قَبِلْ لا اقول مَا يِذْبَحْ لِكْ إلاَّ السِّمِيْن

إحْتِرْت هي عادته والاَّ هِيْ اجْبِلِّته

شايِلْ من الباب مِبْطِيْ مِزْلَجْ الْقَفْلتين

لو يِسْتِغِلّ السّرُوْق الْبَابْ مَعْ شِلِّته..!

وِانْ جَتْه مِتْعَاقدات يْحِلِّهَا بْكِلْمِتَيْن

اللَّي تجَمَّعْ جموع النَّاسْ: مَا حَلّته

مِعْطِيْه رَبِّيْ قلوب النَّاسْ بالحالتين

والرَّابِحْ اللَّي قلوب النَّاسْ مَا مَلِّته

ما هُوْ بْلازِمْ أقُوْل آبوي يِرْجَعْ مِنَيْن

عَنْ كامِلْ الْفِعْل وِالاَّ كامِلْ آدِلّته

سليل مَجْدٍ عَلَيْه مْن الْعَرَبْ شاهدين

ما بان فَرْض ٍ على هَالنَّاسْ ثُمْ صَلّته

وثيقة (التِّرْك) وِالْبَيْتَيْن والحاكمين

وقيادة الخيف والجيش الذي جلّته

يَا رَبّ وِانْت المَلاذ وْرَاحِمْ العالمين

لا تْحَاسِبْ ابوي فِيْ ذَنْبه وْفِيْ زَلّته

أبوي مِسْلِمْ مِثِلْ بَقِيَّةْ الْمِسْلِمِيْن

أقْبَلْ عَلَى مِلّته.. وَاقْفَى عَلَى مِلِّته