لاَ تْقُوْل بَانْسَى، تَرَى النِّسْيَان مَا يَبْرِيْ

بَعْض السِّوَالِفْ عِجَزْ عَنْ فَضَّهَا سِيْرِهْ

 

إنْسَانْ تِبْقَى وْلاَ لِكْ بِدّ مَا يَطْرِيْ

ذِكْرَى زِمَانِكْ مِنْ شْرُوْره وْمِنْ خَيْره

 

البارحه هَبَّتْ الذِّكْرَى عَلَى جَمْرِيْ

وَانَا احْسِبْ أنِّيْ نِسِيْت الْحَرّ وِالْحِيْرِهْ

 

وَآنَسْت فِيْ دَاخِلِيْ مَا ضَاقْ بِهْ صَدْرِيْ

يَا مَا اكْثَرِيْ عْتَابْ مِنْ جَرْحِيْ وْمِنْ ضَيْرِهْ

 

مَعْقُوْل لَلْحِيْن؟ لاَ زَالَوْا عَلَى فِكْرِيْ

مِنْ بَرْوِزَوْنِيْ عَلَى الْهَمّ وْمَحَاذِيْرِهْ

 

خِلاَّنْ لَوْ قِلْت فِيْهُمْ مَا شِكَا حِبْرِيْ

غَيْر الّذي صِحْبِتِهْ، تَفْرِقْه عَنْ غَيْرِهْ

 

تَرْسِمْ حِرُوْفه عَلَى صَفْحَاتْ مِنْ عِمْرِيْ

شِعْرٍ لذَوْق الْحِزِنْ تِعْزَفْ مِزَامِيْرِهْ

 

مِثْل الأخُوْ كِنْت لِهْ فِيْ الشَّوْر وِالأمْرِيْ

لا مِنْ شِكَا ثِرْت لِهْ مِنْ زَوْد تَقْدِيْرِهْ

 

يَامَا حِكَوْا بِهْ وْيَامَا تْيَمِّمَوْا ظَهْرِيْ

عِذَّالْ تِجْمَعْهُمْ الْحَسْرَاتْ وِالْغِيْرِهْ

 

رَغْم الّذي صَارْ عِنْدِيْ عَالِيْ الْقَدْرِيْ

ولو كان ما كان يِبْقَي السِّرّ فِيْ بِيْرِهْ

 

يَا صَاحْ مَعْذُوْر لو ما كان لك عِذْرِيْ

الْوَقْت دَوَّارْ وِالدِّنْيَا تَرَى صْغِيْرِهْ

 

وِانْ كَانْ صِدْقِيْ حِفَرْ فِيْ محْجَرِكْ قَبْرِيْ

يِبْقَى دروبي ولا ابَدِّلْ مِسَايِيْرِهْ

 

يَا صَاحْ قِلْ لِيْ كفاني القول عَنْ كِثْرِيْ

سلامتك، لى مضى مَا ارِيْد تَبْرِيْرِهْ

 

نَسْنَسْ هِبُوْبِكْ وْفِنْجَانِكْ سَهَرْ تَمْرِيْ

يَذْكِرْ رِطَبْ نَخَلْ وِدِّكْ مَعْ تِبَاشِيْرِهْ

 

حَتّى غِشَانِيْ التَّعَبْ مِنْ دُوْن لا أدْرِيْ

يَا ضَيّ هذا السَّهَرْ تِصْبَحْ عَلَى خَيْرِهْ