يا منطِّرْني على السِّكّه ولا مَرّ الْقِطَارْ
انْتِظَارِيْ طال وانا وِالصَّبِرْ جَمْع ٍ غفير
نِنْتِظِرْ لَحْظَةْ قدومك فِيْ وِسِطْ ذاك المسار
جالسين ولا حفَتْ أقدامنا مْن المسير
قالوا إن الصبر يوْقِدْ داخِلْ الصَّدْر الشَّرَارْ
وْتِحْتِرِقْ كِلْ الضِّلُوْع ولا لقى العطشان بِيْر
لين فَكَّكْت الأزِرّه ما عدا آخر زرار
وانت تلبس لك حزام وْكُوْت وَاحْلى رِيْش طَيْر
ليت لي رِيْش ٍ وَاحَلِّقْ فَوْق مَعْ سِرْب الْحَرَارْ
والتقيك هْنَاكْ يا حِلْمي على ذاك الغدير
وَانْتِفِضْ نَشْوان من رؤياك والْبَسْ لي وقار
مثل ما تلْبَسْ على ما قِيْل ثَوْب ٍ من حرير
كِلّ حِلْم ٍ قِدْ نِشَدْته قبلك تْوَلَّى وطار
خَذْ من العمر السنين وْقِلْت عَلّهْ فِيْه خَيْر
اثر ما للحِلْم صاحب غير صنَّاعْ القرار
وانت يا الملهوف حاوِلْ انِّكْ تْبَيِّتْ قرير
عينك إن ما طالت النَّجْمه فَذَلك ليس عار
حَاوِلْ انْك تْشُوف عادي كل ما شاف البصير
وْحَاوِلْ انِّكْ تقتدي في شَخْص حِسْب الإقتدار
كل ما يمكن حدوثه شي نِسْبِيْ إن يصير
شَيّ عادي إنْتِظَاري لَيْن ثَالِثْ حَوْل داربَسّ عادي ما تجيني يا قطار يَا الْمِحِيْر..!