فِيْ الْجَانِبْ الآخر مِنْ الأرْض غِرْبه
وْلَيْل ٍ طِوِيْل وْصَاحِب ٍ صَارْ مَفْقُوْد
فِيْهَا بِشَرْ ما فَرِّجَوْا عَنْه كِرْبه
مَا لِهْ مَلاذْ إلاَّ صَلاَوَاتْ وِِسْجُوْد
أرْضٍ ثَرَاهَا غَيْر عَنْ كِلّ تِرْبه
لَوْ كَانْ فِيْهَا عِشْب وَاشْجَارْ وِِوْرُوْد
أنْهَارها تَجْريْ وْلاَ ذَاقْ شَرْبه..!!
مِنْ نَبْعَها لانِّهْ مِنْ الْحِزِنْ مَهْدُوْد
عَاشْ الزّمان وْشَافْ سِلْمِهْ وْحَرْبه
وْرَاحَتْ حَيَاتِهْ هدر والعمر مَعْدُوْد
قَلْبه وحِيْد وْضَاعْ فِي الْكَوْن سِرْبه
عَصْفُوْر لكن دونه مْحِيْط وِِحْدُوْد
صَارْ الْقَصِرْ لَى يَسْكِنِهْ بَيْت خِرْبه
فِيْ نَظْرِتِهْ لَوْ كَانْ بِهْ دِرّ وِِعْقُوْد
فِيْ غِرْفِتِهْ يَجْلِسْ وْلاَ حَدّ قِرْبه
غَيْر الدِّمُوْع اللَّى مِلَتْ جِفْن وِِخْدُوْد
نَفْسِهْ عَلَى شَوْف الأهَلْ حَيْل طَرْبه
يَذْكِرْ عِطِرْهُمْ كِلّ مَا نَسْنَسْ النَّوْد
الْوَقْت مَا يِنْفَعْه طَرْحه وْضَرْبه
وِالْجَرْح مَا يَبْغِيْ عَلَى نَزْفه شْهُوْد
يِبْسَتْ ضِلُوْعِيْ لَيْن صَدْرِي نِجَرْ بِهْ
حَطَّابْ فَاسِهْ هَمّ وِعْيُوْنِهْ حْسُوْد
كَمّ رَجِلْ لِهْ مَجْدٍ والافْعَالْ ذَرْبه
لكن غِزَتْه سْنِيْن بَايَّامها السُّوْد